Rabu, 09 September 2015

KONSEP BIDAH MENURUT ULAMA ASWAJA

مفهوم البدعة عند علماء السنة والجماعة
للدكتور الشيخ المحدث السيد: محمد علوي المالكي رحمه الله
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) وفي تحديد المراد من قوله صلى الله عليه وسلم هذا عصمة عن التمادي في إطلاق الألسن بالتبديع والتضليل بفعل كثير من المسائل الفقهية المختلف فيها بين أرباب المذاهب الفقهية من المجتهدين الذين ما كانوا   يثبتون حكما بالرأي المحض، وإنما يستندون إلى مآخذ شرعية ضبطوها وبذلوا جهدهم فيها مع عدالتهم وسعة اطلاعهم واستقامة أفهامهم وتحرّيهم الصواب بتكرير النظر مرة بعد أخرى، وسار من بعدهم على منوالهم فنظروا وانتقدوا واستنبطوا ورجحوا، وربما توهم قوم في خلافهم مع سواهم أن اختلافهم معهم على عقيدة فشرّكوا وضللوا وبدعوا... بينما لم يتفطنوا إلى أن الاختلاف إنما كان على مفاهيم متخالفة فى العبادات والمعاملات فلا يوجب ذلك الاختلاف تكفيرا أو تبديعا.
جاء فى الحديث عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنما أتخوف عليكم رجلا قرأ القرآن حتى إذا رؤي عليه بهجة وكان ردء الإسلام اعتزل إلى ما شاء الله وخرج على جاره بسيفه ورماه بالشرك) رواه البزار وإسناده صحيح. وقوله: (وكان ردء الإسلام) يعنى عونا ونصرا.
وأخرج ابن مردويه عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أخوف ما أخاف عليكم ثلاثا، رجل آتاه الله القرآن حتى إذا رأى بهجته وتردى الإسلام أعاره الله ما شاء اخترط سفيه وضرب جاره ورماه بالكفر، قالوا: يا رسول الله، أيهما أولى بالكفر، الرامي أو المرمي به؟ قال: الرامي... الحديث) الحديث رواه ابن حبان عن حذيفه.
وعن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: وذكر الحديث وفيه: (ومَن دعا رجلا بالكفر أو قال: عدو الله، وليس بذلك إلا حار عليه) أي رجع عليه.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيما امرئ قال لأخيه يالكافر فقد باء بهما أحدهما إن كان كما قال وإلا رجعت عليه).
وأخرج أبو القاسم الأصفهان في "الترغيب والترهيب" عن ابن عمر قال: وضع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثماني عشرة كلمة قال:   ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه، وضَعْ أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك، ولا تظن بكلمة خرجت من مسلم شرا وأنت تجد لها في الخير محملا.
ولا شك أن الغلو في الدين وعدم الفقه والتفقه في مقاصد الشريعة مع الإعجاب بالنفس، وعدم الاعتداد بآراء العلماء وأفهامهم، واستحلال دماء المسلمين المعصومة، وعدم المحاولة في فرض المخارج الحسنة لهم، وعدم تحمل الخلاف في الرأي هو السبب في التبديع والتضليل والمسارعة فيها.
ما هو فهم علماء السلف لحديث : (كل محدثة بدعة)؟
الخطابي:
قال الإمام أبو سليمان أحمد بن محمد الخطابي البستي المتوفى سنة 388 في شرح هذا الحديث: وقوله: ( كل محدثة بدعة) فإن هذا خاص في بعض الأمور دون بعض، وهي كل شيء أحدث على غير أصل من أصول الدين، وعلى غي عياره وقياسه، وما كان منها مبنيا على قواعد الأصول ومردودا إليها فليس ببدعة ولا ضلاله، والله أعلم، وفي قوله: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين) دليل على أن الواحد من الخلفاء الراشدين إذا قال قولا وخالفه فيه غيره من الصحابة كان المصير إلى قول الخليفة أولى.[1]
ابن عبد البر:
قال الإمام الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد البر النمري الأندلسي: وأما قول عمر: نعمت البدعة، فالبدعة في لسان العرب اختراع ما لم يكن وابتداؤه، فما كان من ذلك في الدين خلافا للسنة التي مضت عليها العمل فتلك بدعة لا خير فيها، وواجب ذمها والنهي عنها، والأمر باجتنابها وهجران مبتدعها إذا تبين له سوء مذهبه، وما كان من بدعة لا تخالف أصل الشريعة والسنة فتلك نعمت البدعة، كما قال عمر: لأن أصل ما فعله سنة.
وكذلك قال عبد الله بن عمر في صلاة الضحى، وكان لا يعرفها، وكان يقول: وللضحى صلاة؟ وذكر ابن أبي شيبة عن أبي عليه الجريرى عن الحكم عن الأعرج قال: سألت ابن عمر عن صلاة الضحى فقال: بدعة، ونعمت البدعة.
وقد قال تعالى حاكيا عن أهل الكتاب: (ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله) الحديد: 27
وأما ابتداع الأشياء من عمل الدنيا فهذا لا حرج فيه ولا عيب على فاعله.[2]
كلام نفيس لابن رجب الحنبلي:
قال العلامة الحجة الفقيه المحدث الإمام زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد المعروف بابن رجب الحنبلي في شرح حديث: (كل بدعة ضلالة) قوله: (وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة) تحذير للأمة من اتباع الأمور المحدثة المبتدعة، وأكد ذلك بقوله: (كل بدعة ضلالة) والمراد بالبدعة ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه، وأما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه فليس ببدعة شرعا وإن كان بدعة لغة، وفي "صحيح مسلم" عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته: (إن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشرالأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة). وأخرج الترمذي وابن ماجة من حديث كثير بن عبد الله المزني -وفيه ضعف- عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من ابتدع ضلالة لا يرضاها الله ولا رسوله كان عليه مثل آثام من عمل بها لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا). وأخرج الإمام أحمد من رواية غضيف بن الحارث الشمالي قال: بعث إلي عبد الملك بن مروان فقال: إنا قد جمعنا الناس على أمرين: رفع الأيدي على المنابر يوم الجمعة، والقصص بعد صلاة الصبح والعصر، فقال: أما إنهما أمثل بدعتكم عندي ولست بمجيبكم إل شيء منها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( ما أحدث قوم بدعة إلا رفع مثلها من السنة فتمسك بسنة خير من إحداث بدعة). وقد روي عن ابن عمر رضي الله عنهما من قوله نحو هذا، فقوله صلى الله عليه وسلم: (كل بدعة ضلالة) من جوامع الكلم ل يخرج عنه شيء، وهو أصل عظيم من أصول الدين، وهو شبيه بقوله صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد) فكل من أحدث شيئا ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة، والدين بريء منه، وسواء في ذلك مسائل الإعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة، ثم قال: وقد روي الحافظ أبو نعيم بإسناده عن إبراهيم بن الجنيد قال: حدثنا حرملة بن يحي قال: سمعت الشافعي يقول: البدعة بدعتان، بدعة محمودة وبدعة مذمومة، فما وافق السنة فهو محمود، وما خالف السنة فهو مذموم، واحتج بقول عمر رضي الله عنه: نعمت البدعة هي، ومراد الشافعي رضي الله عنه ما ذكرناه من قبل، وهو أن البدعة المذمومة ما ليس لا أصل في الشريعة ترجع إليه، وهي البدعة في إطلاق الشرع، وأما البدعة المحودة فما واقف السنة يعني ما كان لها أصل من السنة يرجع إليه، وإنما هي بدعة لغة لها شرعا لموافقتها السنة، وقد روي عن الشافعي كلام. آخر يفسر هذا وهو أنه قال: والمحدثات ضربان: ما أحدث مما يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا فهذه هي بدعة الضلالة. وما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا، وهذه محدثة غير مذمومة. كثير من الأمور التي أحدثت ولم يكن قد اختلف العلماء في أنها هل هي بدعة حسنة حتى ترجع إلى السنة أم لا، فمنها كتابة الحديث، نهى عنه عمر وطائفة من الصحابة، ورخص فيها الأكثرون، واستدلوا له بأحاديث من السنة، ومنها كتابه تفسير الحديث والقرآن كرهه قوم من العلماء ورخص فيه كثير منهم، وكذلك اختلافهم في كتابة الرأي في الحلال والحرام ونحوه، وفي توسعة الكلام في المعاملات وأعمال القلوب التي لم تنقل عن الصحابة والتابعين، وكان الإمام أحمد يكره أكثر ذلك. وفي هذه الأزمان التي بَعُدَ العهد فيها بعلوم السلف يتعين ضبط ما نقل عنهم من ذلك كله ليتميز به ما كان من العلم موجودا في زمانهم وما أحدث من ذلك بعدهم، فيعلم بذلك السنة من البدعة. وقد صح عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: إنكم قد أصبحتم اليوم على الفطرة، وإنكم ستحدثون ويحدث لكم، فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالهدي الأول. وابن مسعود قال هذا في زمن الخلفاء الراشدين، وروي ابن مهدي عن مالك قال: لم يكن شيء من هذه الأهواء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، وكأن مالكا يشير بالأهواء إلى ما حدث من التفرق في أصول الديانات من أمر الخوارج والروافض والمرجئة ونحوهم ممن تكلم في تكفير المسلمين واستباحة دمائهم وأموالم، أو في تخليدهم في النار، أو في تفسيق خواص هذه الأمة، أو عكس ذلك، فزعم أن المعاصي لا تضر أهلها، وأنه لا يدخل النار من أهل التوحيد أحد، وأصعب من ذلك ما أحدث من الكلام في أفعال الله تعالى في قضائه وقدره، فكذب بذلك من كذب وزعم أنه نـزه الله بذلك عن الظلم، وأصعب من ذلك ما حدث من الكلام في ذات الله وصفاته مما سكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعون لهم بإحسان، فقوم نفوا كثيرا مما ورد في الكتاب والسنة من ذلك، وزعموا أنهم فعلوا تنـزيها لله عما تقتضيه العقول بتنـزيهه عنه، وزعموا أن لازم ذلك مستحيل على الله عز وجل، وقوم لم يكتفوا بإثباته حتى أثبتوا بإثباته ما يظن أنه لازم له بالنسبة إلى المخلوقين، وهذه اللوازم نفيا وإثباتا درج صدر الأمة على السكوت عنها، ومما أحدث في الأمة بعد عصر الصحابة والتابعين الكلام في الحلال والحرام بمجرد الرأي، ورد كثير مما وردت به السنة في ذلك لمخالفته الرأي والأقيسة العقلية، ومما حدث بعد ذلك الكلام في الحقيقة بالذوق والكشف وزعم أن الحقيقة تنافي الشريعة، وأن المعرفة وحدها تكفي مع المحبة، وأنه لا حاجة إلى الأعمال وأنها حجاب أو أن الشريعة إنما يحتاج إليها العوام، وربما انضم إلى ذلك الكلام في الذات والصفات بما يعلم قطعا مخالفته للكتاب والسنة وإجمال سلف الأمة: )والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) (البقرة: .(213
النووي:
قال الإمام شيخ الإسلام محيي الدين أبو زكريا يحي النووي قوله: ( وكل بدعة ضلالة) هذا عام مخصوص والمراد غالب البدع، قال أهل اللغة: هي كل شيء عمل على غير مثال سابق.
قال العلماء: البدعة خسة أقسام: واجبة ومندوبة ومحرمة ومكروهة ومباحة.
فمن الواجبة نظم أدلة المتكلمين للرد على الملاحدة والمبتدعين وشبه ذلك، ومن المندوبة تصنيف كتب العلم وبناء المدارس والربط وغير ذلك، ومن المباح التبسيط في ألوان الأطعمة وغير ذلك، والحرام والمكروه ظاهران.
وقد أوضحت المسألة بأدلتها المبسوطة في "تهذيب الأسماء واللغات" فإذا عرف ما ذكرته علم أن الحديث من العام المخصوص وكذا ما أشبه من الأحاديث الواردة، ويؤيد ما قلناه قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في التراويح:  نعمت البدعة، ولا يمنع من كون الحديث عاما مخصوصا قوله: ( كل بدعة) مؤكدا بكل بل يدخله التخصيص مع ذلك كقوله تعال: } تدمر كل  شيء] {الحقاف: .[25
ابن تيمية:
قال الشيخ ابن تيميه معلقا على قول سيدنا عمر بن الخطاب: نعمت البدعة هذه، ثم نقول: أكثر ما في هذا تسمية عمر تلك بدعة مع حسنها، وهذه تسمية لغوية لا تسمية شرعية، وذلك أن البدعة في اللغة تعم كل ما فعل ابتداءً من غير مثال سابق، وأما البدعة الشرعية فكل ما لم يدل عليه دليل شرعي. فإذا كان نص رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دل على استحباب فعل أو إيجابه بعد موته، أو دل عليه مطلقا ولم يعمل به إلا بعد موته، ككتاب الصدقة الذي أخرجه أبو بكر رضي الله عنه، فإذا عمل أحد ذلك العمل بعد موته صح أن يسمى بدعة في اللغة، لأنه عمل مبتدأ، كما أن نفس الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم يسمى بدعة ويسمى محدثا في اللغة، كما قالت رسل قريش للنجاشي عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المهاجرين إلى الحبشة: إن هؤلاء خرجوا من دين آبائهم ولم يدخلوا في دين الملك وجاؤوا بدين محدث لا يعرف. ثم ذلك العمل الذي يدل عليه الكتاب والسنة ليس بدعة في الشريعة، إن سمي بدعة في اللغة، فلفظ (البدعة) في اللغة أعم من لفظ (البدعة) في الشريعة. وقد علم أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: (كل بدعة ضلالة) لا يرد به كل عمل مبتدأ في دين الإسلم، بل كل دين جاءت به الرسل فهو عمل مبتدأ، وإنما أراد ما ابتدئ من الأعمال التي لم يشرعها هو صلى الله عليه وسلم.
ابن حجر العسقلاني:
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح": والبدعة أصلها ما أحدث على غير مثال سابق، وتطلق في الشرع في مقابل السنة فتكون مذمومة، والتحقيق أنها إن كانت مما تندرج تحت مستحسن في الشرع فهي حسنة، وإن كانت ما تندرج تحت مستقبح في الشرع فهي مستقبحة، وإلا فهي من قسم المباح، وقد تنقسم إلى الأحكام الخمسة.[3]
الصنعاني:
قال الشيخ محمد بن إسماعيل الصنعاني في "سبل السلام" في شرح قوله: (كل بدعة ضلالة): البدعة لغة: ما عمل على غير مثال سابق، والمراد بها هنا ما عمل من دون أن يسبق له شرعية من كتاب ولا سنة. وقد قسم العلماء البدعة على خمسة أقسام: واجبة كحفظ العلوم بالتدوين والرد على الملاحدة بإقامة الأدلة، ومندوبة كبناء المدارس، ومباحة كالتوسعة في ألوان الأطعمة وفاخر الثياب، ومحرمة ومكروهة وها ظاهران.
فقوله: (كل بدعة ضلالة) عام مخصوص.
اللكنوي:
وقد لخص الإمام أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي كلام أئمة السلف وموقفهم من هذا الحديث في قولين، فقال: اختلف العلماء في هذا الباب على قولين:
الأول: أن حديث (كل بدعة ضلالة) عام مخصوص البعض، والمراد به البدعة السيئة، وقسموا البدعة إلى واجبة ومندوبة ومكروهة ومحرمة ومباحة، وهو الذي رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" عن الإمام الشافعي، أنه قال: المحدثات في الأمور ضربان:
أحدها:   ما أحدث مما خالف كتابا أو سنة، أو أثرا أو إجماعا، فهذه البدعة في الضلالة.
وثانيهما: ما أحدث من الخير، وهذه غير مذمومة، وقد قال عمر رضي الله عنه في قيام شهر رمضان: نعمت البدعة هذه، ويعني أنها محدثة لم تكن.
وبه صرح الشيخ عز الدين بن عبد السلام في كتاب"القواعد" والنووي في "تهذيب الأسماء واللغات" وعلي القاري في "شرح المشكاة" وابن ملك في "مبارق الأزهار شرح مشارق الأنوار" والسيوطي في رسالته "حسن المقصد في عمل المولد" ورسالته" المصابيح في صلاة التراويح" والقسطلاني في "إرشاد الساري شرح صحيح البخاري" والزرقاني في "شرح الموطأ" والحافظ أبو شامة في كتابه "الباعث على إنكار البدع والحوادث" والحلبي في "إنسان العيون في سيرة النبي المأمون" وغيرهم، فعلى هذا القول البدعة التي هي ضد السنة هي البدعة المكروهة والمحرمة، وأما ما سواها من البدعات فل تكون سيئة.
والقول الثاني: وهو الأصح بالنظر الدقيق أن حديث (كل بدعة ضلالة) باق على عمومه، وأما المراد به البدعة الشرعية، وهي ما لم يوجد في القرون المشهود لهم بالخير ولم يوجد له أصل من الأصول الشرعية،
ومن المعلوم أن كل ما كان على هذه الصفة فهو ضلالة قطعا، وإلى هذا القول مال السيد السند في "شرح المشكاة" والحافظ ابن حجر في "هدي الساري مقدمة فتح الباري" وفي "فتح الباري" وابن حجر الهيتمي الملكي ف "الفتح المبين بشرح الأربعين" وغيرهم.
هذا وقد نقل العلماء والمحدثون والحفاظ في كتبهم هذا الفهم للحديث الشريف، واعتبروه حجة مرضية وطريقة شرعية معتمدة يرضاها كل ذي عقل سليم وفهم قوي.
ومن أولئك، الشيخ أبو الطيب محمد شس الحق العظيم أبادي الذي نقل كلام ابن رجب في كتابه "عون المعبود شرح سنن أبي داود".
ومنهم الشيخ أبو العلى محمد بعد الرحمن المباركفوري الذي نقل كلام ابن رجب في كتابه "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي".

ومنهم، الشيخ خليل أحمد السهارنفوري الذي نقل كلام الخطابي في كتابه"بذل المجهود في حل أبي داود".
الشوكاني:
أما الإمام محمد بن علي الشوكاني فقد نقل في كتابه "نيل الأوطار" في شرح حديث صلاة التراويح عن قول سيدنا عمر: نعمت البدعة هذه...كلام ابن حجر في تقسيم البدعة ولم يعترضه بشيء.
ابن العربي:
قال الإمام الحافظ القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله المعروف بابن العرب المالكي: اعلموا علمكم الله - أن المحدث على قسمين، محدث ليس له أصل إلا الشهوة والعمل بمقتضى الإرادة، فهذا باطل قطعا، ومحدث بحمل النظير فهذه سنة الخلفاء والأئمة الفضلاء، وليس المحدث والبدعة مذموما للفظ محدث وبدعة ولا لمعناها، فقد قال الله تعال: }ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث{ )النبياء: .(2
وقال عمر: نعمت البدعة هذه، وإنما يذم من البدعة ما خالف السنة، ويذم من المحدثات ما دعا إلى ضلالة.
الباجي:
قال الإمام القاضي أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي في شرح حديث التراويح عن قول سيدنا عمر: نعمت البدعة : وهذا القول تصريح من عمر رضي الله عنه بأنه أول من جمع الناس على قيام رمضان على إمام واحد بقصد الصلة بهم، ورتب ذلك في المساجد ترتيبا مستقرا، لأن البدعة هو ما ابتدأ فعله المبتدع دون أن يتقدمه إليه غيره، فابتدعه عمر وتابعه عليه الصحابة والناس إلى هلم جرا.وهذا أبين في صحة القول بالرأي والاجتهاد، وإنما وصفها بنعمت البدعة لما فيها من وجوه المصالح التي ذكرناها.
الزرقاوي:
قال العلامة الفقيه الشيخ محمد بن عبد الباقي الزرقاني في "شرح الموطأ" عند قول سيدنا عمر: (نعمت البدعة هذه): وصفها بنعمت لأن أصل اللغة سنة وإنما البدعة الممنوعة خلاف السنة، وقال ابن عمر في صلاة الضحى: نعمت البدعة، وقال تعال: ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله] لحديد: .[27
وأما ابتداع الأشياء من عمل الدنيا فمباح، قاله ابن عبد البر، وقال الباجي: (نعمت) بالتاء على مذهب البصريين، لأن نِعْمَ فعلٌ لا يتصل به إلا التاء، وفي نسخ (نعمه) بالهاء وذلك على أصول الكوفيين، وهذا تصريح منه بأنه أول من جمع الناس في قيام رمضان على إمام واحد، لأن البدعة ما ابتدأ بفعلها المبتدع ولا يتقدمه غيره، فابتدعه عمر وتابعه الصحابة والناس إلى هلم جرا، وهذا يبين صحة القول بالرأي والاجتهاد انتهى، فسماها بدعة لأنه صلى الله عليه وسلم لم يسن الاجتماع لها ولا كانت في زمان الصديق، وهي لغة: ما أحدث على غير مثال سبق، وتطلق شرعا على مقابل السنة، وهي ما لم تكن في عهده صلى الله عليه وسلم، ثم تنقسم إلى الأحكام الخمسة.
وحديث: (كل بدعة ضلالة) عام مخصوص، وقد رغب فيها عمر نعمت البدعة، وهي كلمة تجمع المحاسن كلها كما أن بئس تمنع المساوئ كلها، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (اقتدوا بالذين من بعدي، أبي بكر وعمر) وإذا أجمع الصحابة على ذلك مع عمر زال اسم البدعة.
المصدر الأول لتقسيم البدعة
المشرع الأعظم هو المرجح:
اعلم أن المشرع الأعظم وهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو المصدر الأول في تقسيم البدعة إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة، أو قُل:  بدعة مقبولة وبدعة مردودة، أو قُل: بدعة شرعية وبدعة لغوية، أو قُل: بدعة دينية وبدعة دنيوية، وذلك من قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال: (من سن سنة حسنة له أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء) ففي هذا الحديث تقسيم للأمر المبتدأ من غير مثال إلى مردود ومقبول.
وهو يشرع ابتداء الخير في أي عصر وقع دون قصر على أهل قرن بعينه فقصره على محدث الخلفاء الراشدين والصحابة والتابعين هو تقييد للحديث بدون دليل.
وقد قبل الناس ما جدّ بعد عهد الخلفاء الراشدين وعصر الصحابة من تشكيل آيات القرآن ونقط حروفه، وتنظيم الأجزاء والأرباع والسجدات، ووضع العلمات على كل عشر آيات، وعد سورة القرآن، وترقيم آياته، وبيان المكي والمدني في رأس كل سورة، ووضع العلامات التي تبين الوقف الجائز والممنوع، وبعض أحكام التجويد كالإدغام والتنوين ونحوها من سائر الاصطلاحات التي وضعت في المصاحف، وكذلك قبل الناس تدوين علوم اللغة وأصول الفقه وأصول الدين، وسائر العلوم الخادمة للشريعة.
فكل هذه الأمور وقعت بعد عهده صلى الله عليه وسلم يجعلها أحد من محدثات وبدع الضلالة، ولم يقل أحد إن حديث (كل بدعة ضلالة) يشملها  بل عدوا ذلك من المستحسنات، لأنها لا تصادم نصا ولا شيئا من أسس التشريع، وتتحقق بها مصلحة مفيدة وهي المحافظة على تيسير تلاوة القرآن وحفظه وحسن ترتيله ومعرفة بعض الأحكام، وذلك من الضروريات التي ترجع إلى حفظ الدين فأصبحت مندرجة تحت تشريع عام يستحسنها، وكل ما كان من هذا القبيل فإنه غير مذموم، وإطلاق البدعة عليه إطلاق لغوي، فإن عللوا قبول ذلك لاندراجه تحت الأصول الشرعية، فكذلك الجمهور إنما جعلوا القسم المقبول من المحدث هو المندرج تحت أصل تشريعي، وهو المصلحة المناسبة بشرط أن لا تصدم المصلحة نصا، ولا تصادم سنة حسنها الشرع، ولا تندرج تحت حكم قبحه الشرع. والأصول الشرعية ليست قاصرة عند جمهور العلماء على النصوص، بل تشمل جميع الطرق والأصول التي استنبطها العلماء من نصوص الشارع وتصرفاته، كما وضحناه من قبل.
ومحال أن يتناقض كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقرر تارة أن كل محدث بدعة، وكل بدعة ضلالة، هكذا بالإطلاق الكلي الواسع، ثم يأتي فيقرر تارة أخرى أنه يعني هذا المحدث- يدور بين الحسن والقبح أو بين سنة حسنة وسنة سيئة.
والمخرج هو أن يكون لكل من الحديثين محمل، ولما كان للمحدث والبدعة معنى خاص شرعي ومعنى عام لغوي، فالبدعة بلسان الشرع تطلق على كل محدث يخالف النصوص والأصول الشرعية، ولم يكن مستندا إلى عمل القرون الثلاثة وجب عقلا ونقلا أن يحمل حديث: (كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) على هذا الاستعمال الشرعي وكليتها في الحديث إنما هو بحسب معناها الخاص الذي استعمله الشرع فيها، وهو كل محدث بعد القرون الثلاثة يصادم النصوص أو الأصول الشرعية.
أما المحدث والبدعة بمعناها اللغوي العام من الابتداع بمعنى الإحداث، ففي كل أمر مبتدأ من غير مثال سابق، وعلى هذا المعنى اللغوي العام يجب أن يحمل حديث: (  من سن سنة حسنه.. ومن سن سنة سيئة) ويشمل هذا المعنى اللغوي بدعة الضلالة السابقة والبدعة المقبولة، وهي الأمر المبتدأ الذي لا يصادم نصا ولا أصلا شرعيا، ويتحقق بها مصلحة مناسبة للتشريع، وهذا القسم ليس من المحدث الذموم ولو وقع بعد العهود الثلاثة الأولى، ولا خارج عن التشريع ولا عن أمره صلى الله عليه وسلم ولا عن طريقته وسنته ومنهج تشريعه، فلا يشملها حديث (  كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة) ولا حديث (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)، وإنما يشملها حديث (من سن سنة في الإسلام حسنة)، وهكذا يحمل الحديث (كل بدعة ضلالة) على الاستعمال الشرعي، وهو المحدث الذي يعارض النصوص والأصول الشرعية كما يحمل حديث: (من سن سنة حسنة... الخ) على الاستعمال اللغوي العام الذي يشمل ما يعارض النصوص والأصول فيكون مذموما، كما يشمل ما لا يعارضها فيكون مقبولا. ووضع الضوابط والجمع بين المخالفات هو مهمة العلماء الذين يدركون ما يقولون، ولقد بين الإمام الشافعي الضابط الذي يميز كل قسم عن الآخر، فجعل الشيء ما خالف النصوص والأصول، والحسن ما لم يعارض شيئا من ذلك.
وبهذا البيان يظهر لنا أن تقسيم البدعة والمحدث إلى حسن وسيء هو تقسيم لهما بالإطلاق اللغوي لا الشرعي، فيصبح من التكلف عناء الإنكار للتقسيم لتوهم أن المقسم هو البدعة والمحدث بالاصطلاح الشرعي الذي ورد في حديث: (كل بدعة ضلالة).
بينما هم قسموا البدعة بإطلاقها اللغوي، وأبقوا البدعة الشرعية على عمومها من كل ما يسميه الشرع محدثا وبدعة باصطلاحه وعرفه، وهو المخالف للنصوص والأصول الشرعية.
فالمتوهمون أن التقسيم كان للبدعة الشرعية هو من باب إدارة معركة في الهواء بتخيل معركة بي فريقين في البدعة الشرعية، رغم أن التفاق تام وقائم بلا خلاف على عدم تقسيمها، كما أن الاتفاق تام وقائم على تقسيم البدعة اللغوية إلى ما تقدم ذكره، حتى من لم يقره بهذه الكيفية فإنه مضطر إلى القول به منساق بالضرورة إلى اعتباره واستعماله شاء أم أبى، لكنه قد يحتار في تسميته فتراه يتخبط هنا وهنا بحثا عن الألفاظ التي يتم بها الخروج من المأزق، ويكفي أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو البادئ في التقسيم (من سن سنة حسنه.. ومن سن سنة سيئة) فالتهويش بالكلية الواردة في حديث: (كل محدثة
بدعة وكل بدعة ضلالة) هو من باب تضليل الناس بأن الحديث وارد في البدعة مطلقا لصرف نظرهم عن استعمالها في الحديث بالاستعمال الشرعي الذي يطلق شرعا على ما يصادم أصول التشريع، وتلك هي بدعة الضلالة التي أصبحت حقيقة شرعية فيما يصادم النصوص والأصول، وهي مذمومة كلها بحسب ما استعملت فيه شرعا، أي أن الكلية سارية على كل محدث مما يسمى بلسان الشرع محدثا، ومن حكم على المقبول من البدعة اللغوية بأنها سنة حسنة فقد اقتدى برسول الله صلى الله عليه وسلم في التسمية، وإن سماها بدعة حسنة فلم يجانب الإطلاق اللغوي للبدعة من الابتداع بمعنى الإحداث لأمر على غير مثال سابق، ومن تجنب تسميتها بدعة فعلى رأي من لا يطلق البدعة إلا على البدعة الشرعية، ويسمى المقبول من البدعة بالإطلاق اللغوي سنة أو يسميها إتباعا وما أشبه ذلك.
تأويل بتعطيل النص الواضح
ولقد حاول البعض التخلص مما تضمنه حديث: (من سن حسة...ومن سن سنة سيئة) الذي يدل بوضوح على تقسيم الأمر المحدث إلى مقبول ومردود أو على حسن وسيء، فراح يفسر الحديث بما لا ينطبق على ألفاظه إذ قال: إن قوله: (سن في الإسلام) يعنى: أحيا سنة وأظهرها وأبرزها مما قد يخفى على الناس فيدعو إليها ويظهرها ويبينها، وقال: فعلم بذلك أن المقصود من الحديث إحياء السنة وإظهارها. فها أنت ترى أن قوله هذا فيه تأويل واضح لا شك فيه لحديث ( من سن سنة....) وقضاء على منطوقه ومفهومه، وهدم لمعانيه وألفاظه التي تدل في صراحة ووضوح على الحث على إنشاء سنن الخير ، وفتح الباب أمام العاملين وتأصيل العادات الحسنة والطرق الجديدة المستحسنة التي تدخل تحت لواء الشريعة
الإسلامية، وتندرج تحت قواعده الكلية، ولا تعارض شيئا من الأصول الثابتة التي لا تحتمل التأويل.
إحياء السنة أصل مستقل
 على أنه قد ورد في الحث على إحياء السنة المهجورة أحاديث بهذا المعنى تدل بمنطوقها ومفهومها على 
هذا الموضوع فمنها:
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا) رواه مسلم. وعن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله)
وعن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي فإن له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئا، ومن ابتدع بدعة ضلالة لا ترضى الله ورسوله كان عليه مثل آثام من عمل بها لا ينقص ذلك من أوزار الناس شيئا) رواه الترمذي وحسنه وابن ماجه.
فهذه الأحاديث تدل على فتح الباب لإنشاء سنن الخير، والفرق ظاهر بين إنشاء السنن وبين إحيائها. وزعم بعض آخر المراد بالسنة في الحديث ما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدين، دون المحدثات من سنن الخير التي لم تكن في عهده صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الخلفاء الراشدين، بينما الحديث واضح في تحبيذ ابتداء سنن الخير دون قصر على أهل قرن بعينه، فقصر المحدث على محدث الخلفاء الراشدين تقييد للحديث بدون دليل.
وزعم بعض ثالث بأن المراد بالسنة السنة ما يخترعه الناس من أمور الدنيا وطرق المنافع، وبالسنة السيئة ما يخترعوه من طرق المضار والشرور، وقصرهم للمحدث المقبول على ما يتعلق بأمور الدنيا فقط هو من باب تخصيص الحديث بدون مخصص، وظاهر المراد منه أن كل أمر مبتدأ من غير مثال من أمور الدنيا أو أمور الدين ما يشمله الحديث.
وخلاصة القول: أنه ليس العبرة في عدم قبول المحدث هو عدم سبق فعله، وإنما العبرة في رده هو أن يصادم نصا أو أصلا من أصول الشريعة وقواعد الاستنباط، وبهذه المعارضة يكون ليس من شرعه صلى الله عليه وسلم وعلى خلاف منهج تشريعه، وهذا هو بدعة الضلالة التي قد أصبحت حقيقة شرعية فيما يصادم النصوص والأصول، وهي مذمومة كلها بحسب ما استعملت فيه شرعا.
بيان فساد التأويلات السابقة:
والحاصل أن من حمل كلمة بدعة الضلالة الواردة في حديث (كل بدعة ضلالة) والكلية الواردة فيه على كل ما استحدث سواء من ذلك ما عارض النصوص والأصول وما لم يعارضها، فقد خلط بين الكلمة حين تستعمل شرعا وحين تستعمل لغة، وجهل أن الكلية الواردة في الحديث إنما هي واردة على المحدث باستعماله الشرعي، وهو كل محدث يعارض نصا أو أصلا شرعيا، لا على استعماله اللغوي، وهو كل أمر مبتدأ على غير مثال الذي يشمل القسم المردود، وهو ما يعارض النصوص والأصول، والقسم المقبول منه، وهو ما لا يعارض النصوص والأصول، فالأول: هو بدعة الضلالة، والثانى: مقبول، سواء حدث في العهود الأولى أو بعدها.
ومن أراد أن يدرج محدثا لم يفعله الصحابة وأهل القرون الأولى في بدعة الضلالة فعليه أن يستقصي النصوص الخاصة والعامة والأصول الشرعية التي تصادم هذا المحدث وتقبحه، لئلا يختلط ذلك بالمقبول من البدعة بالإطلاق اللغوي، لأن إدراج هذا المقبول في بدعة الضلالة يعني تحريمه، ومعلوم أن تحريم الشيء حكم شرعي لابد له من دليل من كتاب أو سنة أو أصل معتبر ينطبق على المسالة المتنازع عليها، وإلا كان تحريما من عند أنفسنا ينطبق عليه ما ورد فيمن يحللون ويحرمون من عند أنفسهم، كما قال صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم في تفسير قوله تعالى: ) ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله] (الحديد: [27 وحسبنا احتياطا في قبول الجديد بعد العهود الأولى أن لا يعارض نصوصا ولا أصولا ويندرج تحت مصلحة مناسبة لم يبلغ الشارع اعتبارها، ومن أدخل كل محدث في حديث (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) أو في حديث (من رغب عن سنتي فليس مني) أو في حديث (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين) إلى آخر ما قرروه فقد جهل أنه ليس المراد بسنتهم ما وقع في عهدهم ليس إلا، وإنما المخالف لسنتهم هو ما يأتي على خلاف منهجهم في التشريع في أي عصر وقع، وأن ما يخدم مصلحة تشريعية معتبرة في أي عصر لا يقال فيه إنه ليس من أمورهم أو ليس من سنتهم، أو خارج عن أمره وطريقته وسنته ومنهج تشريعه، وإنما الخارج عن ذلك هو المحدث بعد القرون الثلاثة الذي يصادم النصوص والأصول الشرعية.
التمسك بالسنة عند فساد الأمة:
كما زعم بعضهم أم المراد بحديث ( من سن سنة حسنة) هو التمسك بالسنة النبوية المتضمن دفاع المسلم عنها والغيرة عليها، رغم محاربة الناس له، واستهزائهم به ومعارضتهم له.
قلت: ولاشك أن هذا معنى جليل وفهم عظيم، ولكنه قد جاء فيه والحمد لله- نص صريح به يدل عليه ويرشد إليه بمنطوقه ومفهومه وألفاظه ومعانيه، ومن الجهل أن نتعدى بهذا التفسير إلى نص آخر ونطغى عليه به ونلغيه، وهو لا شك- عدوان وتعد على النصوص لا يرضاه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ولا كل ذي عقل سليم.
أما الحديث الوارد في هذا الباب بالنص فهو ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المتمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر شهيد) رواه الطبراني في "الأوسط" وقال: لا يروي هذا الحديث عن عطاء إلا عبد العزيز بن أبي داود، تفرد به ابنه عبد المجيد.
وأورده بهذا اللفظ الهيثمي ف "مجمع الزوائد" وقال: رواه الطبران في "الأوسط" وفيه محمد بن صالح العدوي، ولم أر من ترجمه، وبقية رجاله ثقات.
وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" عن أبي هريرة ورمز لحسنه كما قال المناوي.
وفي رواية أخرى عن ابن عباس رفعه: (من تمسك بسنتي عند فساد أمتي فله أجر مائة شهيد) رواه ابن عدي وقال: وللحسن بن قتيبه هذا أحاديث عن أبيه حسان وأرجوا أنه لا بأس به.

إطلاق الصحابة لفظ البدعة على بعض الأمور المستحدثة
 إعلم أن بعض الصحابة رضي الله عنهم قد حكموا على بعض الأمور المستحدثة في زمانهم بكونها بدعة، فإن كان مع إطلاقهم ذلك شيء من أمارات الإنكار قولا أو فعلا دل ذلك على كونه قبيحا عندهم، وإن لم يكن معه ذلك بل كان معه ما يدل على تحسينهم ذلك دل على أنهم أرادوا بالبدعة المعنى العام "المحدث"، لا البدعة التي هي ضلالة.
مثال الأول ما أخرجه أبو داود عن مجاهد قال: كنت مع ابن عمر فثوّب رجل في الظهر أو العصر، فقال ابن عمر: أخرج بنا فإن هذه بدعة.
قال العلامة المحقق البدر العين: جاء في "المبسوط" روي أن عليا رأى مؤذنا يثوب للعشاء فقال: أخرجوا هذا المبتدع من المسجد. انتهى.
وكذلك ما أخرجه الترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم من حديث أبي نعامة الحنفي واسمه قيس بن عباية عن أبي عبد الله بن مغفل قال: سمعني أبي وأنا في الصلاة أقول: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال: أي بني محدث، وإياك والحدث، قال: ولم أر أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبغض إليه الحدث في الإسلام يعني منه قال: وقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر ومع عمر ومع عثمان فلم أسمع أحدا منهم يقولها فلا تقلها أنت، إذا صليت فقل: الحمد لله رب العالمين.
قال اللكنوي: دل هذا الحديث على أن الجهر بالبسملة في الصلاة محدث، استقبحه عبد الله بن مغفل، والمسألة خلافية بين الأئمة، والأحاديث فيها متعارضة، والقول الحق هو ثبوت الجهر من النبي صلى الله عليه وسلم أحيانا وكون السر أقوى من الجهر، كما حققته في رسالتي "إحكام القنطرة في أحكام البسملة".
ومثال الثاني: ما ورد عن عمر في صلاة التراويح من توصيفها بالبدعة الحسنة.
وأخرج سعيد بن منصور في "سننه" عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه: إن الله كتب عليكم صيام رمضان ولم يكتب عليكم قيامه، وإنما القيام شيء ابتدعتموه، فدوموا عليه ولم تتركوه، فإن ناسا من بين إسرائيل ابتدعوا بدعة ابتغاء رضاء الله، فعاتبهم الله بتركها ثم تلا: } ورهبانية ابتدعوها....{ الآية، دل أمره بالدوام مع صفة بالابتداع على كونه أمرا حسنا.
وكذلك ما أخرجه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن الحكم بن الأعرج قال: سألت ابن عمر عن صلاة الضحى فقال: بدعة، ونعمت البدعة هي.
وروى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن سالم عن أبيه قال: لقد قُتل عثمان وما أحد يسبحها، وما أحدث الناس شيئا أحب إلي منها.
قال العلامة الشيخ القسطلاني في "المواهب": أراد أنه صلى الله عليه وسلم لم يداوم عليها، أو أن إظهارها في المساجد ونحوها بدعة، وبالجملة فليس في أحاديث ابن عمر ما يدفع مشروعية صلاة الضحى، لأن نفيه محمول على رؤيته لا على عدم الوقوف في نفس الأمر، أو الذي نفاه صفة مخصوصة، انتهى.
ما أحدثه الصحابة ليس ضلالة:
والدليل على أن ما أحدثه الصحابة ليس بضلالة ورود كثير من الأحاديث الدالة على الإقتداء بسيرة الصحابة كحديث: (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم) أخرج الدارقطني في "المؤتلف" وفي كتاب "غرائب مالك" والقضاعي في "مسند الشهاب" وعبد بن حميد، والبيهقي في "المدخل"، وابن عدي في "الكامل" والدارمي وابن عبد البر وابن عساكر والحاكم وغيرهم بألفاظ مختلفة المبني متقاربة المعنى، بطرق متعددة كلها ضعيفة، كما بسطه الحافظ ابن حجر في "الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف" لكن بسبب كثرة الطرق وصل إلى درجة الحسن، ولذلك حسنه الصغاني، كما ذكره السيد الجرجان في حاشية "المشكاة" حيث قال تحت حديث (فضل العالم على العابد...الحديث) قد شبهوا بالنجوم قوله عليه السلام: (أصحابي كالنجوم... الحديث) حسنه الإمام الصغاني، انتهى.

قلت: وبعضهم يرى غير هذا، ولسنا هنا بصدد تخريج الحديث، وقال قاسم الحنفي في "شرح مختصر المنار": وتقليد الصحابي وهو اتباعه في قوله وفعله من غير تأمل في الدليل واجب يترك فيه القياس لقوله صلى الله عليه وسلم (مثل أصحابي في أمتي مثل النجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم) رواه الدار قطن وابن عبد البر من حديث ابن عمر، وقد روي معناه من حديث أنس، وفي أسانيدها مقال، لكن يشد بعضها بعضا. انتهى.
قال الإمام الحافظ البيهقي في "الإعتقاد": رويناه في حديث موصول بإسناد غير قوي، وفي حديث آخر منقطع، والحديث الصحيح يؤدي بعض معناه، وهو حديث أبي موسى المرفوع: (النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعدون، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي، أتى أمتي ما يوعدون).رواه مسلم انتهى
وكحديث: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين...)، أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما. وكحديث: (اقتدوا بالذين من بعدي، أبي بكر وعمر) أخرجه الترمذي وأحمد وغيرهما
وكأثر ابن مسعود: إن الله نظر في قلوب العباد فاختار له محمدا، فبعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد فاختار له أصحابا فجعلهم أنصار دينه ووزراء نبيه، فما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحا فهو عند الله قبيح، أخرجه البزار والطبراني وأحد في "مسنده" وغيرهم.
الحاشية:
1)- معالم السنن شرح أبي داود الخطابي
(2)- الاستذكار شرح الموطأ لابن عبد البر
(3) فتح الباري

منتدى الصوفية






KONSEP BIDAH MENURUT ULAMA
ASWAJA
Oleh guru besar hadis: sayid Dr. Muhammad ‘Alawi al-Maliki.
Nabi Muhammad saw. bersabda: “ setiap yang diada-adakan adalah bidah, dan setiap bidah adalah sesat.” Mendefinisikan maksud dari sabda Nabi saw. ini mengandung upaya preventif terhadap aksi pembidahan dan penyesatan secara ekstrim. Hal ini diakibatkan karena banyaknya persoalan-persoalan fikih yang masih diperselisihkan di kalangan imam mazhab. Mereka adalah para mujtahid yang tidak semata-mata menggunakan opini untuk menetapkan sebuah hukum, akan tetapi mereka menyandarkan dan menyesuaikannya dengan sumber-sumber syariat. Terkait  hal ini mereka bersungguh-sungguh mengerahkan segenap kemampuan mereka, di samping itu mereka juga dibekali kredibilitas, wawasan yang luas, pemahaman yang lurus dan senantiasa berupaya mencari kebenaran dengan cara meingintropeksi setiap pemikiran mereka secara berkesinambungan. Orang-orang setelah mereka menggunakan cara yang mereka lakukan. Dengan cara tersebut mereka berfikir, mengkritik, mengistinbath, dan mentarjih. Kerapkali beberapa orang meranggapan bahwa mereka berbeda pendapat dengan yang lainnya dalam hal akidah, sehingga beberapa orang tersebut menuduh mereka musyrik, sesat, dan bidah...padahal orang-orang tersebut belum benar-benar mengerti bahwa perselisihan mereka berhubungan dengan ibadah dan muamalah. Dan hal ini tidak mengakibatkan pengkafiran maupun pembidahan.
Dari Hudzaifah, ia mengatakan: Rasulullah saw. bersabda: “saya takut kalian akan ditimpa dengan kehadiran seorang laki-laki yang membaca Alquran. Dahulu ia adalah penolong agama Islam, ketika ia telah merasakan kebahagiaan justru ia memisahkan diri kepada suatu hal yang dikehendaki Allah. Ia keluar  mendatangi tetangganya dengan membawa pedang dan menuduh mereka musyrik.” Diriwayatkan oleh al-Bazzar, sanad hadis ini sahih. Redaksi: (wa kaana rid’a al-Islam) maksudnya adalah sebagai pertolongan atau bantuan.
Ibn Mardawiyah juga meriwayatkan dari Mu’adz ibn Jabal bahwa Nabi saw. bersabda: “saya takut kalian akan ditimpa tiga hal yang aku takutkan. Seorang laki-laki yang dikaruniai Alquran, ketika ia merasakan kegembiraan dan mengenakan pakaian kebesaran Islam. Allah melepaskan pakaian tersebut sesuai kehendak-Nya. Ia menghunuskan pedang dan menebas tetangganya serta mengkufurkan mereka. Para sahabat bertanya, ‘wahai Rasul, manakah di antara keduanya yang kafir, yang menuduh atau yang dituduh?’ Rasul menjawab: ‘yang menuduh..’.”   Hadis ini diriwayatkan oleh ibn Hibban dari Hudzaifah.
Dan dari Abi Dzar R.A. ia mendengarkan Rasulullah saw. bersabda kemudian ia menyebutkan sebuah hadis, di dalamnya terdapat redaksi: “ dan barangsiapa yang memanggil seorang laki-laki dengan kafir atau mengatakan: musuh Allah, namun kenyataannya tidak demikian, maka tuduhan tersebut kembali kepadanya.” Haara ‘alaihi artinya raja’a ‘alaihi (kembali kepadanya).
Dari ibn ‘Umar R.A. mengatakan: Rasulullah saw. bersabda: “siapapun yang mengatakan kepada saudaranya ‘hai kafir’, maka tuduhan tersebut akan kembali ke salah satu dari keduanya, tuduhan tersebut sesuai dengan yang dituduhkan, jika tidak, tuduhan tersebut kembali kepadanya (penuduh).”
Abu al-Qasim al-Asfahan meriwayatkan dalam al-Targhib wa al-Tarhib, dari Ibn ‘Umar, ia mengatakan: “’Umar ibn al-Khattab mengutarakan delapan belas ungkapan hikmah, ia mengatakan: “tidaklah kamu membalas orang yang durhaka kepada Allah karenamu, seperti kamu taat kepada Allah karenanya (balaslah keburukan dengan kebaikan-pen), posisikan urusan saudaramu sebaik mungkin sampai ia mendatangkan sesuatu yang tidak mampu kamu lakukan, dan janganlah kamu berprasangka buruk kepada seorang muslim karena keburukan yang keluar darinya, sedangkan kamu mengetahui ia masih memiliki kebaikan.”
Tidak diragukan lagi bahwa berlebih-lebihan dalam beragama, tidak mengerti dan memahami maksud-maksud syariat disertai dengan rasa bangga terhadap diri sendiri. Ditambah lagi dengan tidak memperhatikan dan memahami pendapat-pendapat ulama, menghalalkan darah umat Islam yang terpelihara, dan tidak berusaha untuk mencari  jalan keluar yang baik untuk mereka, serta tidak menerima perbedaan dalam berpendapat. Semua ini adalah hal-hal yang menyebabkan seseorang terburu-buru dalam membidahkan dan menyesatkan orang lain.

Bagaimana Ulama Salaf Memahami Hadis (Kullu Muhdatsah Bidah)?

Al-Khattabi
Dikatakan oleh Al-Imam Abu Sulaiman Ahmad ibn Muhammad al-Khattabi al-Busti (w.388) ketika menjelaskan hadis ini: “sabda nabi: (kullu muhdatsah bidah) mengandung makna khusus untuk sebagian perkara saja, yaitu segala sesuatu yang diperbaharui atau diada-adakan tanpa ada dasar dalam agama, tanpa kriteria dan kesesuaian dengannya. Sedangkan perkara yang memiliki dasar dalam agama (ushul al-din), dibangun di atas kaidah-kaidah dasar dan dikembalikan kepadanya bukanlah suatu hal yang tergolong bidah ataupun sesat. Wallahu a’lam. Dan terkait sabda nabi: (‘alaikum bi sunnati wa sunnati al-khulafa’ al-rasyidin/pegang teguhlah sunahku dan sunah khulafa’ al-rasyidin) menunjukkan bahwa jika salah seorang khulafa’ al-rasyidin mengutarakan sebuah pendapat dan sahabat lainnya berbeda pendapat dengan mereka, maka yang lebih diutamakan adalah pendapat khalifah.(1)


Ibn ‘Abd al-Barr
Al-Imam al-Hafiz Abu ‘Umar Yusuf ibn ‘Abd al-Barr al-Namr al-Andalusy mengatakan: “adapun perkataan ‘Umar: ‘sebaik-baik bidah.’ Bidah dalam Lisan al-‘Arab adalah menciptakan sesuatu yang belum ada dan memulainya. Dalam persoalan agama, jika hal ini berbeda dengan sunah yang telah berlaku, maka itulah bidah yang tidak mengandung kebaikan. Harus dikecam, dilarang, diperintahkan untuk menjauhi tindakan itu, dan menghindari pelaku bidah tersebut jika terbukti keburukan dari pemikirannya. Adapun jika terdapat bidah yang tidak menyelisihi dasar syariat dan sunah, maka itulah yang dinamakan sebaik-baik bidah. Sebagaimana yang dikatakan ‘Umar: karena dasar yang dilakukan adalah sunah.”
Demikian juga ‘Abdullah ibn ‘Umar ia mengatakan prihal salat dhuha, dulunya ia tidak mengetahuinya, ia pernah bertanya: “apakah di waktu dhuha ada salat?”
Dikatakan oleh Ibn Abi Syaibah dari Abi ‘Ulyah al-Jariri dari al-Hakam dari al-A’raj: “saya bertanya kepada Ibn ‘Umar tentang salat dhuha, ia menjawab: bidah, sebaik-baik bidah.”
Allah SWT. menceritakan dalam firmannya terkait ahli kitab: “mereka mengada-ngadakan rahbaniyyah (tidak beristri atau bersuami dan mengurung diri dalam biara), padahal kami tidak mewajibkannya kepada mereka, yang kami wajibkan hanyalah mencari keridhaan Allah.” (al-hadid: 27)
Adapun mengada-ngadakan sesuatu yang berkaitan dengan hal-hal duniawi, tidaklah berdosa dan tidaklah aib bagi pelakunya. (2)

Pernyataan Berharga dari Ibn Rajab al-Hanbali:
Dikatakan oleh Al-‘Alamah al-Hujjah al-Faqih al-Muhaddis al-Imam Zain al-Din Abu al-Faraj ‘Abd al-Rahman ibn Ahmad yang dikenal dengan Ibn Rajab al-Hanbali di dalam memberikan keterangan terkait hadis (setiap bidah adalah sesat): “Sabda Nabi: ‘waspadalah kamu terhadap perkara-perkara yang diada-adakan, karena setiap bidah adalah sesat’, hadis ini memperingatkan kepada umat Islam untuk tidak mengikuti perkara-perkara bidah yang diada-adakan. Nabi menguatkan pendapatnya melalui sabdanya: ‘setiap bidah adalah sesat, dan yang dimaksud dengan bidah di sini ialah sesuatu yang diada-adakan yang tidak memiliki dasar syariat yang menjadi pedoman, adapun sesuatu yang memiliki dasar syariat yang menjadi pedoman maka tidak masuk dalam kategori bidah secara syar’i meskipun bisa dikatakan bidah secara bahasa. Dan dalam Sahih Muslim dari Jabir R.A. dari Nabi saw. beliau mengatakan di dalam khutbahnya: “sesungguhnya sebaik-baik perkataan adalah Alquran, sebaik-baik petunjuk adalah petunjuk Muhammad saw., seburuk-buruk perkara adalah yang diada-adakan, dan setiap bidah adalah sesat.”
Al-Tirmidzi dan Ibn Majah meriwayatkan hadis dari Katsir ibn ‘Abd Allah al-Muzani –sanad ini dhaif- dari ayahnya dari kakeknya dari Nabi saw. beliau bersabda: “barangsiapa yang mengada-ngadakan kesesatan yang tidak diridhai Allah dan Rasul-Nya, maka ia menanggung dosa orang-orang yang melakukannya dan hal itu tidak mengurangi dosa mereka sedikitpun.”
Al-Imam Ahmad menyebutkan sebuah riwayat dari Ghadif ibn al-Harits al-Syimali, ia mengatakan: “‘Abd al-Malik ibn Marwan mengirimkan utusannya kepadaku, dia mengatakan: ‘sesungguhnya kami mengumpulkan orang-orang untuk dua hal: agar mereka mengangkat tangan-tangan mereka di atas mimbar pada hari jumat, dan melaksanakan qisas setelah solat subuh dan asar’, kemudian dijawab oleh Ghadif: ‘adapun dua hal tersebut bagi saya menyerupai bidah yang kalian ciptakan, dan dalam hal ini saya tidak bisa memberikan jawaban apapun, karena Nabi saw. bersabda: ‘tidaklah suatu kaum menciptakan bidah kecuali sunah akan diangkat dari mereka sebanding dengan bidah yang diciptakan. Oleh sebab itu berpegang teguh dengan sunah lebih baik dari pada menciptakan bidah.’”
Dan diriwayatkan dari Ibn ‘Umar R.A. seperti halnya hadis nabi di atas. Maka dari itu sabda Nabi saw.: “setiap bidah adalah sesat”, mengandung lafaz yang menyeluruh (jawami’ al-kalim) tidak ada sesuatupun yang akan keluar dari lafaz tersebut, ini merupakan pondasi yang sangat penting dari dasar-dasar agama (ushul al-din). Hal ini serupa dengan sabda beliau saw. : “barangsiapa yang mengada-ngadakan sesuatu dalam perkara kami yang bukan merupakan bagian darinya, maka perkara tersebut tertolak.” Oleh sebab itu, barangsiapa yang mengada-ngadakan sesuatu dan menisbahkannya kepada agama Islam namun tidak ada dasarnya di dalam agama, maka hal itu adalah kesesatan. Dan agama Islam tidak bertanggung jawab dengan bidah tersebut. Hal ini sama saja, baik dalam hal akidah, perbuatan dan perkataan yang zahir maupun yang batin. Kemudian al-Imam Ahmad melanjutkan: “al-Hafiz Abu Nu’aim meriwayatkan melalui sanadnya dari Ibrahim ibn al-Junaid, ia mengatakan: Harmalah ibn Yahya mengatakan: saya mendengar al-Syafi’I mengatakan: bidah itu ada dua macam, bidah yang terpuji dan bidah yang tercela. Bidah yang sesuai dengan sunah adalah bidah yang terpuji, sedangkan yang bertolak belakang dengan sunah adalah yang tercela. Ia berargumen dengan pernyataan ‘Umar R.A.: sebaik-baik bidah adalah yang seperti itu. Yang dimaksud al-Syafi’i adalah yang telah kami sebutkan sebelumnya, yaitu bahwa bidah yang tercela adalah bidah yang tidak memiliki dasar syari’ah sebagai rujukan, inilah bidah yang dimaksud oleh syari’ah. Adapun bidah yang terpuji adalah bidah yang sesuai dengan sunah yaitu sesuatu yang memiliki dasar dari sunah sebagai rujukan. Bidah semacam ini hanyalah bidah dalam pengertian bahasa karena masih sesuai dengan sunah. Dan diriwayatkan dari al-Syafi’I dalam pernyataannya yang lain yang menafsirkan hal ini, ia mengatakan:
Yang diada-adakan itu ada dua jenis:
Suatu hal yang diada-adakan yang bertolak belakang dengan kitab, sunah, atsar atau ijma’, ini dikategorikan sebagai  bidah yang sesat.
Sedangkan sesuatu yang diperbaharui  berupa kebaikan, namun tidak menyelisihi salah satu dari hal di atas dinamakan mengada-ngadakan sesuatu yang tidak tercela.
Banyak sekali perkara yang telah diada-adakan, namun belum ada ulama yang memperselisihkan, apakah hal itu bidah yang baik yang merujuk kepada sunah atau tidak? Seperti halnya aktivitas penulisan hadis, ‘Umar dan sekelompok sahabat melarang hal tersebut, akan tetapi mayoritas sahabat memperbolehkannya. Masing-masing berargumen dengan beberapa hadis yang menjadi bagian dari sunah. Contoh lain adalah penulisan tafsir hadis maupun Alquran, sekelompok ulama membenci tindakan tersebut namun mayoritas mereka memperbolehkannya. Demikian pula dengan perselisihan mereka terkait halal, haram dan yang sejenisnya. Juga dalam perbincangan yang luas terkait muamalah, dan persoalan-persoalan hati yang tidak dinukil dari sahabat maupun tabi’in. Al-Imam Ahmad diketahui membenci sebagian besar dari hal itu.
Di era sekarang yang jauh dari  pengetahuan yang dimiliki ulama salaf, mendokumentasikan seluruh pengetahuan yang mereka miliki tentu saja dapat memisahkan pengetahuan yang ada di zaman mereka dan pengetahuan yang telah diperbaharui atau diada-adakan. Dengan demikian dapat diketahui antara  yang sunah dan yang bidah. Benarlah apa yang dikatakan oleh Ibn Mas’ud R.A.: “sesungguhnya kalian saat ini adalah orang-orang yang murni, dan kalian akan mengada-ngadakan dan diada-adakan. Oleh sebab itu jika kalian mengetahui suatu hal yang diada-adakan, berpegang teguhlah kepada petunjuk yang awal.” Ibn Mas’ud mengatakan hal ini pada masa Khulafa’ al-Rasyidin.
 Ibn Mahdi meriwayatkan dari Malik, ia mengatakan: “belum pernah sedikitpun hawa nafsu semacam ini (membuat bid’ah) terjadi di zaman Nabi saw., di zaman Abu Bakar, ‘Umar, dan ‘Utsman. Setelah itu, seolah-olah seorang raja membuka ruang dengan penuh hawa nafsu  bagi hal baru yang terjadi pada dasar-dasar agama, yang berhubungan dengan persoalan khawarij, rafidzah, murji’ah, dan lain sebagainya, yaitu sekelompok orang yang berbicara tentang pengkafiran umat Islam, penghalalan darah serta harta mereka. Atau membicarakan kekekalan umat Islam di neraka, kefasikan pemuka-pemuka mereka, atau sebalikanya. Kemudian ia mengira bahwa kemaksiatan tidaklah membahayakan pelakunya dan bahwa tak seorang pun dari orang yang berpegang teguh dengan ketauhidan akan masuk neraka. Yang paling rumit dari apa yang terjadi ialah perbincangan tentang perbuatan Allah, berkaitan dengan qadha maupun qadar-Nya. Lalu, orang yang memperbincangkan hal tersebut membuat dusta dan mengklaim bahwa dengan perbincangan tersebut berarti menyucikan Allah  dari perbuatan zalim. Dan yang paling susah dalam persoalan Kalam adalah yang terkait dzat dan sifat-sifat Allah, tema ini oleh nabi saw., para sahabat dan tabi’in tidak pernah diperbincangkan. Beberapa orang seringkali menolak kabar yang datang dari Alquran maupun sunah terkait persoalan tersebut.  Mereka juga mengira bahwa hal itu dilakukan untuk menyucikan Allah dari tuntutan akal, dan harus ada beberapa hal yang mustahil bagi Allah SWT. Beberapa orang yang tidak puas dengan ketetapan tersebut menetapkan sesuatu yang harus dimiliki Allah dalam kaitannya dengan makhluk. semua hal ini, baik yang menegasikan maupun yang menetapkan (sifat-sifat Allah) telah memecah belah umat Islam, dalam kaitannya dengan merespon persoalan tersebut. Hal lain yang terjadi setelah periode sahabat dan tabi’in adalah perbincangan tentang halal dan haram dengan hanya menggunakan opini. Dalam hal ini banyak sekali berita yang bersumber dari sunah yang bertentangan dengan opini dan pertimbangan akal. Hal lain yang terjadi adalah pembicaraan tentang hakikat, dzauq, dan kasyf. Diklaim bahwa hakikat itu meniadakan syariat. makrifat dan mahabbah sudah cukup untuk menggantikan amalan ibadah sebab amalan ibadah justru akan menjadi hijab atau bahwa syariat itu hanya diperuntukkan bagi orang awam. Barangkali perbincangan tentang hal ini masuk ke dalam pembahasan tentang sifat dan dzat, yang jelas-jelas sekali bertentangan dengan Alquran dan sunah dan mayoritas salaf. (dan Allah akan menunjukkan orang yang ia kehendaki ke jalan yang lurus). (Albaqarah:213).

Al-Nawawi
Al-Imam Syaikh al-Islam Muhyi al-Din Abu Zakaria Yahya al-Nawawi mengatakan bahwa sabda Nabi: (setiap bidah adalah sesat) adalah redaksi umum yang dikhususkan, yang dimaksud adalah mayoritas bidah. Ahli bahasa mengatakan: bidah yaitu segala sesuatu yang dikerjakan tanpa ada contoh sebelumnya.
Beberapa ulama mengatakan bahwa bidah itu terbagi lima: wajib, sunah, haram, makruh, mubah.
Bidah yang wajib seperti menyusun dalil-dalil sebagaimana yang dilakukan oleh mutakallimin untuk membantah argumentasi ateis, ahli bidah dan sejenisnya. Sedangkan bidah yang sunah seperti menyusun buku-buku pengetahuan, mendirikan madrasah-madrasah dan lain-lain. Sedangkan yang termasuk mubah seperti mengesplorasi warna-warna makanan dan lain sebagainya. Terkait bidah yang haram dan yang makruh, dua hal ini telah jelas.
Persoalan ini menjadi lebih jelas dengan dalil-dalil yang dimuat di dalam kitab “Tahdzib al-Asma’ wa al-Lughat”, oleh sebab itu jika apa yang saya sampaikan telah dimengerti tentu akan dipahami pula bahwa hadis tersebut mengandung makna umum yang dikhususkan demikian pula dengan hadis-hadis yang lain. Pernyataan saya ini dikuatkan oleh perkataan ‘Umar R.A. terkait solat tarawih: itu adalah sebaik-baik bidah. Redaksi (kullu bidah/semua bidah) yang dikuatkan oleh kata (kull/semua) tidak menghalangi bahwa hadis ini umum yang dikhususkan, bahkan bersamaan dengan itu terdapat makna khusus seperti firman Allah SWT.: (tudammir kulla syai’in/menghancurkan segala sesuatu) (al-ahqaf:25).

Ibn Taimiyah:
Al-Syaikh Ibn Taimiyah berkomentar terkait perkataan ‘Umar ibn al-Khattab: “sebaik-baik bidah adalah ini.” Kemudian kami katakan: “dalam persoalan ini seringkali dinukil penyebutan ‘Umar bahwa hal itu adalah bidah yang memiliki kebaikan, ini adalah penyebutan secara bahasa bukan syariat.  Sebab bidah dalam pengertian bahasa mencakup seluruh perbuatan yang baru dimulai tanpa ada contoh sebelumnya, sedangkan bidah secara syariat ialah setiap perbuatan yang tidak ada dalil syar’inya. Maka apabila Rasulullah saw. Menetapkan agar menyukai suatu perbuatan atau mengharuskannya setelah wafatnya, atau Nabi hanya sekedar menunjukkannya secara umum dan belum pernah dikerjakan kecuali setelah beliau wafat (dan dikerjakan oleh umat Islam) seperti ketetapan zakat yang dikeluarkan oleh Abu Bakar R.A., jika seseorang melakukan hal tersebut setelah wafatnya Nabi, maka itulah yang dinamakan bidah secara bahasa. Sebab itu adalah perbuatan yang baru dimulai. Seperti halnya agama Islam yang dibawa oleh Nabi saw. disebut juga dengan bidah dan yang diada-adakan dalam terminologi bahasa. Para utusan Quraisy kepada raja Najasy pernah mengatakan prihal sahabat Nabi saw. yang hijrah ke Habasyah, “mereka telah keluar dari agama nenek moyang mereka dan tidak masuk ke dalam agama sang raja justru mereka datang dengan agama baru yang tidak dikenal.”
Maka dari itu perbuatan tersebut yang memiliki dalil di dalam Alquran dan sunah bukan dinamakan bidah menurut syariat, meskipun itu bisa dinamakan bidah secara bahasa. Kesimpulannya kata bidah secara bahasa lebih umum dibandingkan dengan kata bidah menurut syariat.
Dan sungguh telah diketahui bahwa sabda Nabi saw. (setiap bidah adalah sesat) tidaklah bermakna setiap perbuatan yang baru dalam agama Islam, bahkan setiap agama yang dibawa oleh para rasul merupakan perbuatan yang baru. Yang dimaksud dengan bidah adalah setiap perbuatan baru yang tidak disyariatkan oleh Nabi Muhammad saw.

Ibn Hajar al-‘Asqalani:
Al-hafizd Ibn Hajar al-‘Asqalani mengatakan di dalam Fath al-Barr bahwa bidah memiliki makna asli suatu hal yang diada-adakan tanpa ada contoh sebelumnya. Di dalam syariat Islam bidah adalah lawan kata dari sunah oleh sebab itu perbuatan tersebut tercela. Perlu ditegaskan lagi bahwa jika perbuatan tersebut merupakan suatu hal yang dianggap baik di dalam syariat, maka itu adalah bidah yang baik. Sebaliknya jika perbuatan tersebut dianggap buruk di dalam syariat maka itu adalah bidah yang buruk. Namun jika bukan keduanya maka ia masuk ke dalam kategori mubah. Kadangkala bidah terbagi ke dalam lima hukum.(3)

Al-San’ani:
Al-Syaikh Muhammad ibn Isma’il al-Shan’ani berkata di dalam Subulus Salam ketika menjelaskan sabda Nabi (setiap bidah adalah sesat) bahwa bidah secara bahasa adalah suatu perbuatan yang dilakukan tanpa ada contoh sebelumnya, yang dimaksud di sini adalah sesuatu yang dilakukan tanpa dilandasi syariat yang berasal dari Alquran maupun hadis. Beberapa ulama membagi bidah ke dalam lima bagian: wajib seperti memelihara ilmu pengetahuan dengan cara mengumpulkannya dan menyusun dalil-dalil untuk membantah argumentasi ateis. Yang kedua adalah sunah seperti halnya membangun madrasah, dan mubah seperti mengeksplorasi makanan dan pakaian yang indah. Adapun yang tergolong ke dalam bidah yang haram dan makruh keduanya telah jelas.
Oleh sebab itu sabda nabi saw. Bahwa setiap bidah adalah sesat mengandung makna umum yang dikhususkan.

Al-Luknawi:
Al-Imam Abu al-Hasanat Muhammad ‘abd Hayy al-Luknawi telah meringkas pernyataan-pernyataan dan sikap ulama salaf terkait hadis ini dalam dua komentarnya: ia mengatakan: “ulama berbeda pendapat dalam hal ini ke dalam dua pendapat:
Yang pertama: bahwa hadis (setiap bidah adalah sesat) adalah umum yang dikhususkan sebagiannya, yang dimaksud adalah bidah yang buruk, mereka juga membagi bidah ke dalam wajib, sunah, makruh, haram, dan mubah. Hal ini sebagaimana yang diriwayatkan oleh Abu Nu’aim dalam Hilyah al-Auliya’ dari al-Imam al-Syafi’i, beliau mengatakan: yang diada-adakan itu ada dua macam: salah satunya adalah sesuatu yang diada-adakan yang bertolak belakang dengan Alquran atau sunah, atsar atau Ijma’, inilah yang disebut dengan bidah yang sesat.

Yang kedua adalah kebaikan yang diada-adakan, perbuatan ini tidak tercela. ‘Umar ibn al-Khattab pernah mengatakan terkait salat malam di bulan Ramadan: ‘sebaik-baik bidah adalah ini’, yakni bahwa hal tersebut adalah suatu hal yang baru dan belum pernah ada sebelumnya.”
Penjelasan semacam ini pernah dikemukakan oleh al-Syaikh ‘Izz al-Din ibn ‘Abd al-Salam di dalam kitab “al-Qawa’id”,  oleh al-Nawawi di dalam “Tahdzib al-Asma’ wa al-Lughat”, ‘Ali al-Qari dalam “Syarh al-Misykat”, ibn Malik dalam kitab “Mabariq al-Azhar Syarh Masyariq al-Anwar”, al-Suyuthi di dalam risalahnya, “Hasan al-Maqsad fi ‘Amal al-Maulid”, juga dalam risalahnya yang lain, “al-Mashabih fi Salat al-Tarawih”. Demikian juga dengan al-Qishthalani di dalam “Irsyad al-Sari Syarh Shahih al-Bukhari”, al-Zarqani di dalam kitabnya “Syarh al-Muwaththa’”, al-Hafidz Abu Syamah di dalam kitabnya “al-Ba’its ‘Ala Inkar al-Bida’ wa al-Hawadits”, al-Halbi dalam Insan “al-‘Uyun fi Sirah al-Nabi al-Ma’mun”,  dan lain sebagainya. Berdasarkan pendapat ini maka bidah yang bertolak belakang dengan sunah adalah bidah yang makruh dan haram. Sedangkan selain dari keduanya tidak dianggap sebagai bidah yang buruk.
Yang kedua: yaitu pendapat yang lebih sahih, berdasarkan pengamatan yang mendalam hadis (setiap bidah adalah sesat) tetap mengandung makna umum, maksudnya  adalah bidah dalam kacamata syariat. Yaitu perbuatan yang tidak dijumpai di periode-periode awal yang dikenal dengan periode yang terbaik dan juga tidak ditemukan dasar dari perbuatan tersebut dalam dasar-dasar syariat. Jadi dapat dipastikan bahwa setiap perbuatan yang sesuai dengan kriteria ini adalah perbuatan sesat. Pendapat ini didukung oleh al-Sayyid al-Sanad dalam kitab “Syarh al-Misykah”, al-Hafidz ibn Hajar dalam “Hady al-Sari Muqaddimah Fath al-Bari” juga di dalam “Fath al-Bari”, Ibn Hajar al-Haitami al-Maliki di dalam kitab “Al-Fath al-Mubin bi Syarh al-Arba’in”, dan lain sebagainya.
Demikianlah beberapa ulama, ahli hadis, dan huffadz juga menukil pendapat ini dalam kitab-kitab mereka ketika memberikan penjelasan terhadap hadis ini. Mereka juga menganggap pemahaman tersebut sebagai argumentasi yang diterima, metode syar’i yang dipegang teguh, dan akan diterima oleh setiap orang yang memiliki akal sehat dan pemahaman yang kuat.  
Di antaranya adalah al-Syaikh Abu al-Thayyib Muhammad Syams al-Haqq al-‘Adzim Abadi yang mengutip pendapat Ibn Rajab al-Hanbali dalam kitabnya “‘Aun al-Ma’bud Syarh Sunan Abi Dawud”.
 Ada juga al-Syaikh Abu al-‘Ali Muhammad Ba’d al-Rahman al-Mubarakfuri yang mengutip pendapat Ibn Rajab al-Hanbali di dalam kitabnya “Tuhfah al-Ahwadzi bi Syarh Jami’ al-Tirmidzi”.
Di antaranya lagi ada al-Syaikh Khalil Ahmad al-Siharnafuri yang mengutip pendapat al-Khaththabi di dalam kitabnya “Badzl al-Majhud fi Halli Abi Dawud”.

Al-Syaukani:
Adapun al-Imam Muhammad ibn ‘Ali al-Syaukani menukil pendapat Ibn Hajar terkait pembagian bidah tanpa memberikan sanggahaan sedikitpun. Ia menukil pendapat tersebut di dalam kitabnya “Nail al-Authar” ketika memberikan penjelasan terhadap hadis salat tarawih, yaitu riwayat sayyidina ‘Umar : sebaik-baik bidah adalah ini.

Ibn al-‘Arabi:
Al-Imam al-Hafidz Abu Bakar Muhammad ibn ‘Abdullah yang dikenal sebagai Ibn al-‘Arabi al-Maliki mengatakan: ketahuilah –semoga Allah memberikan kalian pengetahuan- bahwa yang diada-adakan itu terbagi dua. Yang tidak memiliki dasar kecuali syahwat dan berbuat sesuai kehendak, jelas sekali ini adalah perbuatan yang batil. Dan yang kedua adalah yang memiliki contoh, perbuatan seperti ini adalah sunah para khalifah dan para imam yang mulia. Yang diada-adakan (muhdats) dan bidah (bid’ah) tidaklah tercela hanya karena lafadz dan makna yang terkandung dalam kata muhdats dan bid’ah, sebab Allah SWT. Juga menggunakan kata tersebut di dalam firmannya: ma yaktihim min dzikr min rabbihim muhdats (al-anbiya’: 2). ‘Umar mengatakan: sebaik-baik bidah adalah ini. Bidah itu tercela manakala ia bertolak belakang dengan sunah dan apabila ia mengajak kepada kesesatan.

Al-Baji:
Al-Imam al-Qadhi Abu al-Walid Sulaiman ibn Khalaf al-Baji mengatakan ketika memberikan keterangan terhadap pernyataan Sayyidina ‘Umar: sebaik-baik bidah adalah ini: “pernyataan ini adalah bentuk penjelasan dari ‘Umar R.A. bahwa ia adalah orang pertama yang mengumpulkan orang-orang untuk melaksanakan qiyam Ramadhan dengan satu imam dan imam tersebut berniat untuk salat berjamaah dengan mereka, ia juga mengatur beberapa masjid untuk melaksanakan salat berjamaah tersebut secara teratur dan konstan. Karena bidah adalah sesuatu hal yang baru dimulai, yang dilakukan oleh orang yang mengada-ngadakannya tanpa ada orang lain yang mendahuluinya, maka ‘Umar lah orang yang melakukan bidah tersebut dan diikuti oleh sahabat dan orang lain secara turun temurun.

Al-Zarqani:
Al-‘Alamah al-Faqih al-Syaikh Muhammad  ibn ‘Abd al-Baqi al-Zarqani mengatakan di dalam “Syarh al-Muwaththa’” mengomentari pernyataan ‘Umar bahwa sebaik-baik bidah adalah ini: “’Umar menyebut bidah dengan nikmat karena pada dasarnya (sebaik-baik bidah) secara bahasa berarti sunah, sedangkan bidah yang terlarang bertolak belakang dengan sunah. Ibn ‘Umar pernah mengatakan berkaitan dengan salat dhuha bahwa itu adalah sebaik-baik bidah, Allah SWT. juga berfirman: (wa rahbaniyyah ibtada’uha ma katabnaha ‘alaihim illa ibtigha’a ridhwani llah/mereka mengada-ngadakan rahbaniyyah (tidak beristri atau bersuami dan mengurung diri dalam biara), padahal kami tidak mewajibkannya kepada mereka, yang kami wajibkan hanyalah mencari keridhaan Allah). (al-hadid: 27)
Adapun mengada-ngadakan sesuatu dalam urusan dunia adalah mubah, hal ini diungkapkan oleh Ibn ‘Abd al-Barr. Al-Baji mengatakan bahwa sebaik-baik (ni’mat) dengan ta’ menurut madzhab Bashrah karena lafadz (ni’ma) adalah kata kerja yang tidak boleh bersambung dengan apapun kecuali dengan huruf ta’. Dalam sebuah naskah disebutkan (ni’mah) dengan ha’, ini menurut pendapat ulama Kuffah. Hadis ini adalah penjelasan dari ‘Umar ibn al-Khaththab bahwa ia adalah orang pertama yang mengumpulkan orang-orang agar menjalankan qiyam ramadhan dengan satu imam. Dinamakan bidah karena perbuatan tersebut baru dimulai oleh orang yang mengada-ngadakannya dan belum ada orang yang mendahuluinya. Oleh ‘Umar hal itu diadakan dan kemudian diikuti oleh sahabat dan orang-orang secara turun-temurun. Hal ini menjelaskan keabsahan berpendapat melalui opini dan ijtihad. Alasan lain dinamakan bidah adalah karena Nabi saw. tidak membiasakan (mensunahkan) berkumpul untuk menjalankannya dan tidak pula di era Abu Bakar al-Shiddiq. Secara bahasa bidah adalah sesuatu yang diada-adakan tanpa ada contoh sebelumnya, di dalam syariat, istilah ini digunakan sebagi lawan kata dari sunah, yaitu yang belum pernah ada di zaman Nabi saw., kemudian hal ini dibagi ke dalam lima hukum.
Sedangkan hadis (setiap bidah adalah sesat) adalah redaksi umum yang dikhususkan. ‘Umar ibn al-Khaththab menyukai salat tarawih berjamaah dan menamakannya sebaik-baik bidah (ni’mat al-bidah), sebuah kalimat yang  menghimpun seluruh kebaikan seperti halnya kata bi’sa (seburuk-buruk) yang menghimpun seluruh keburukan. Nabi saw. Bersabda: “ikutilah orang-orang yang ada setelahku, yaitu Abu Bakar dan ‘Umar.” Dan apabila para sahabat dan ‘Umar telah berijma’ dengan perbuatan tersebut, maka lebel bidah tersebut hilang.

Sumber Pertama dalam Pemilahan Bidah
Pembuat Undang-Undang (legislator) adalah Yang Memiliki Otoritas:

Ketahuilah bahwa yang dimaksud dengan legislator agung adalah sayyiduna Muhammad saw., beliaulah sumber pertama pemilahan bidah menjadi bidah hasanah (bidah yang baik) dan bidah sayyi’ah (bidah yang buruk). Atau katakanlah: bidah maqbulah (bidah yang diterima) dan bidah mardudah (bidah yang ditolak, atau katakanlah: bidah syar’iyyah (bidah secara syariat) dan bidah lughawiyyah (bidah secara bahasa). Atau katakanlah: bidah diniyyah (bidah dalam urusan agama) dan bidah dunyawiyyah (bidah dalam urusan dunia). Hal ini diambil dari sabda Nabi saw. di dalam sebuah hadis sahih bahwa beliau saw. Bersabda: “barangsiapa yang membuat sunah yang baik, maka ia berhak mendapatkan pahala dan pahala orang yang melakukan hal itu setelahnya tanpa mengurangi pahala orang-orang yang melakukannya sedikitpun. Sebaliknya barangsiapa yang membuat sunah yang buruk di dalam Islam, maka ia bertanggung jawab atas dosa yang ia tanggung dan dosa orang-orang yang melakukan hal itu setelahnya tanpa mengurangi dosa mereka sedikitpun.” Di dalam hadis ini, sesuatu yang dimulai tanpa ada contoh sebelumnya dibagi menjadi dua, yang ditolak dan yang diterima. Hadis ini mensyariatkan kita agar memulai perbuatan baik di setiap masa tanpa ada batasan untuk beberapa orang dalam abad tertentu. Oleh sebab itu pengkhususan untuk para khalifah, sahabat, dan tabi’in adalah taqyid (pembatasan) terhadap hadis tanpa memiliki dasar hukum (dalil).
Pada masa khulafau al-rasyidin dan sahabat, orang-orang menerima suatu hal yang baru berupa pemberian syakal pada ayat-ayat Alquran, pembubuhan titik pada huruf-hurufnya, pengaturan juz, arba’ dan ayat-ayat sajadah. Pada periode itu juga diletakkan beberapa tanda baca di setiap sepuluh ayat Alquran, surah Alquran mulai dihitung, ayat-ayatnya mulai diberikan nomor, di setiap permulaan surah dijelaskan apakah surah tersebut madany atau maky, diletakkan pula beberapa tanda baca yang menjelaskan pemberhentian yang boleh dan yang dilarang, juga tanda bagi sebagian hukum-hukum tajwid seperti idgham dan tanwin dan lain sebagainya dari beberapa istilah yang terletak di dalam mushaf-mushaf. Orang-orang juga menerima kodifikasi bahasa Arab, ushul fiqh, ushuluddin, dan seluruh ilmu-ilmu yang menunjang syariat Islam.
Semua hal ini terjadi setelah masa Nabi Muhammad saw. menjadikannya sebagai salah hal-hal baru dan bidah yang sesat. Namun belum ada seorang pun yang mengatakan hadis (semua bidah adalah sesat) meliputi semua perkara di atas, justru hal itu tergolong sebagai hal-hal yang dianggap baik sebab tidak bertentangan dengan nash dan segala sesuatu yang berkaitan dengan dasar-dasar pensyariatan. Dengan semua pembaharuan di atas tercapailah kemaslahatan yang berfaedah, yaitu memberikan kemudahan untuk membaca Alquran, menjaganya, memperbaiki bacaannya, dan memudahkan mengetahui sebagian hukum-hukumnya. Itu adalah hal-hal penting yang ujung-ujungnya ikut andil di dalam upaya menjaga agama dan termasuk di bawah syariat yang universal sebagai suatu hal yang dianggap baik. Oleh sebab itu semua hal yang berada pada posisi ini tidak bisa dikatakan sebagai bidah yang tercela. Sedangkan penamaan bidah dalam hal ini adalah penamaan secara bahasa. Dan jika mereka beralasan bahwa diterimanya hal itu karena ia berada di bawah dasar tasyri’i, maka demikian pula dengan jumhur ulama, mereka juga menjadikan bidah yang diterima sebagai suatu hal yang berada di bawah naungan dasar tasyri’i, yaitu kemaslahatan yang berfaedah dengan syarat ia tidak bertabrakan dengan kamaslahatan secara nash.  Juga dengan syarat ia tidak berbenturan dengan sunah yang baik menurut syariat dan tidak berada di bawah hukum yang dianggap buruk oleh syariat.
Dasar-dasar syariat menurut jumhur ulama tidaklah terbatas pada nash-nash. Akan tetapi ia meliputi seluruh metode dan dasar-dasar yang diambil dari nash-nash syariat dan perubahan-perubahannya sebagai mana yang telah kami terangkan sebelumnya.
Mustahil bahwa sabda Nabi saw. saling bertentangan satu sama lain. Sesekali Nabi saw. menetapkan bahwa setiap yang diada-adakan adalah bidah dan setiap bidah adalah sesat, dengan menyebutkannya secara universal dan luas. Kemudian Nabi Muhammad saw. mengungkapkan hal lain, bahwa yang diada-adakan ini bisa jadi baik atau buruk dan sunah yang baik atau sunah yang buruk.
Jalan keluarnya adalah bahwa masing-masing dari dua hadis tersebut mengandung sebuah pengertian. Oleh sebab yang diada-adakan dan bidah memiliki makna syar’i secara khusus dan makna bahasa yang umum, maka bidah berdasarkan syariat dinamakan dengan sesuatu yang diada-adakan yang bertolak belakang dengan nash-nash dan dasar-dasar syariat, dan tidak bersandar kepada perbuatan yang dilakukan pada tiga abad pertama. Dengan demikian baik secara akal maupun naql hadis (setiap yang diada-adakan adalah bidah dan setiap bidah adalah sesat) wajib memiliki pengertian syar’i ini, sedangkan keumuman bidah di dalamnya adalah sesuai maknanya yang khusus yang digunakan oleh syariat, yaitu semua hal yang diada-adakan setelah tiga abad pertama yang bertolak belakang dengan nash-nash dan dasar-dasar syariat.  

Adapun yang diada-adakan dan bidah berdasakan maknanya secara bahasa yang umum berarti ibtida’ (penciptaan sesuatu yang belum pernah ada/bidah) sama dengan ihdats (penciptaan/muhdats), keduanya mengandung makna setiap perkara yang baru dimulai dan belum ada contoh sebelumnya. Berdasarkan hal ini, maka hadis (barang siapa yang membiasakan sunah yang baik di dalam Islam..dan barang siapa yang membiasakan sunah yang buruk) harus mengandung makna bahasa di atas, dan makna bahasa tersebut bisa dimaknai sebagai bidah sesat dan bidah yang diterima, yaitu perkara baru yang tidak berbenturan dengan nash maupun dasar syar’i. Dengannya kemaslahatan yang sesuai syariat dapat terwujud. Bidah semacam ini bukanlah suatu hal yang tercela meskipun terjadi setelah tiga abad pertama, tidak dianggap keluar dari syariat dan dari perintah Nabi saw. Tidak pula dianggap menyimpang dari haluan syaria’t, sunah, dan metodenya. Dengan demikian hadis  (setiap yang diada-adakan adalah bidah, dan setiap bidah adalah sesat) dan hadis (barang siapa yang mengada-ngadakan sesuatu dalam urusan kami yang bukan merupakan bagian darinya, maka tertolak) tidak mengandung makna bidah secara bahasa. Sedangkan yang mengandung makna bidah secara bahasa adalah hadis (barang siapa yang membiasakan sunah yang baik di dalam Islam), adapun hadis (setiap bidah adalah sesat) mengandung makna bidah secara syar’i, yaitu setiap hal yang diada-adakan yang bertentangan dengan nash-nash dan dasar-dasar syariat seperti halnya hadis (barang siapa yang membiasakan sunah yang baik...dst) yang mengandung makna bidah secara bahasa yang umum, baik suatu hal yang bertentangan dengan nash-nash dan dasar-dasar agama, hal ini dicela dalam agama, atau sesuatu yang tidak bertentangan dengan hal-hal tersebut yang merupakan bidah yang diterima. Memberikan batasan dan mengumpulkan hal-hal yang berbeda-beda adalah  tugas dari para ulama, orang-orang yang mengetahui apa yang akan mereka katakan. Al-Imam al-Syafi’i telah menjelaskan batasan  yang memisahkan antara masing-masing dari bidah tersebut. Bidah yang tercela adalah yang bertolak belakang dengan nash-nash dan dasar-dasar agama, dan yang baik adalah yang tidak bertentangan dengan hal-hal tersebut.
Dengan penjelasan ini, jelas sekali bagi kita bahwa pemetaan bidah dan yang diada-adakan kepada yang baik dan yang buruk adalah pemetaan secara bahasa bukan syariat. Oleh sebab itu, termasuk memaksakan diri bersusah payah untuk menolak pemetaan tersebut karena menganggap bahwa pemetaan tersebut (yang baik dan yang buruk) sama-sama merupakan bidah dan yang diada-adakan menurut istilah syariat sesuai dengan hadis: setiap bidah adalah sesat.
Di satu sisi ulama membagi bidah menurut bahasa, di sisi lain mereka membiarkan bidah syar’iyyah pada keumumannya. Yaitu semua perkara yang oleh syariat dianggap sebagai bidah dan yang diada-adakan menurut istilah dan definisinya.   Berupa perbuatan yang bertolak belakang dari nash-nash dan dasar-dasar syariat.
Maka, orang-orang yang beranggapan bahwa pemetaan di atas adalah pemetaan menurut syariat, tindakan mereka seperti menggulirkan peperangan dengan membayangkan peperangan di antara dua kelompok terkait bidah syar’iyyah. Hal itu mereka lakukan meskipun kesepakatan telah tercapai secara sempurna tanpa ada perbedaan bahwa bidah menurut syar’at tidak dapat dipetakan sedangkan bidah secara bahasa dapat dipetakan sebagaimana yang telah kami jelaskan. Kesepakatan ini nyaris sempurna sampai-sampai orang yang tidak mau mengakui hal ini, mau tidak mau terpaksa mengakuinya. Akan tetapi kadangkala kita dibingungkan oleh penamaan bidah tersebut sehingga bisa anda lihat terjadi huru-hara di sana-sini dalam mencari jalan keluar dari persoalan ini. Cukuplah dapat diketahui bahwa Nabi saw. adalah peletak batu pertama pemetaan tersebut (barang siapa yang membiasakan sunah yang baik…dan barang siapa yang membiasakan sunah yang buruk) dan seluruh kekacauan yang muncul terkait  makna umum dalam hadis: (setiap yang diada-adakan..
Adalah bidah dan setiap bidah adalah sesat) adalah bentuk penyesatan kepada manusia, sebab hadis tentang bidah tersebut bersifat umum. Tujuannya adalah untuk memalingkan perhatian orang-orang untuk tidak memahami bidah di dalam redaksi di atas secara syar’i, yaitu setiap perkara yang berbenturan dengan dasar-dasar syariat. Hal itulah yang dinamakan dengan bidah yang sesat, bidah yang secara syariat bertentangan dengan nash-nash dan dasar-dasar syariat. Bidah seperti ini tercela berdasarkan pengertian syariat di dalam hadis tersebut, artinya adalah segala sesuatu yang dianggap sebagai yang diada-adakan, dan merupakan bidah menurut kacamata syariat. Barang siapa yang menghukumi bidah secara bahasa sebagai suatu hal yang diterima, yaitu sunah yang baik (sunah hasanah), maka ia telah mengikuti Rasulullah saw. dalam memberikan penamaan tersebut. Namun jika ia menamakannya dengan bidah yang baik (bid’ah hasanah), ia juga tidak menyimpang dari  sudut pandang bidah secara bahasa, bahwa ibtida’ dan ihdats sama-sama memiliki makna sesuatu hal yang tidak memiliki contoh sebelumnya. Barangsiapa yang menghindari penamaan hal itu (sunah hasanah atau sunah yang baik) sebagai bidah, maka itu adalah pendapat orang yang tidak menganggap bidah secara bahasa sebagai bentuk umum, kecuali bidah secara syariat, dan menyebut bidah yang diterima berdasarkan perspektif bahasa sebagai sunah atau ittiba’, dan lain-lain.

Interpretasi dengan Mengabaikan Nash yang Jelas
Sebagian orang berusaha untuk menghindarkan diri dari kandungan makna dalam hadis: “barangsiapa yang mebuat sunah yang baik…dan barangsiapa yang mebuat sunah yang buruk”, yaitu hadis yang menunjukkan adanya pembagian perkara yang diada-adakan kepada perkara yang diterima atau ditolak dan yang baik atau yang buruk. Salah seorang dari mereka terburu-buru menafsirkan hadis tersebut dengan penafsiran yang tidak sesuai dengan teks tersebut, ia mengatakan: “bahwa sabda Nabi: (membiasakan di dalam Islam/sanna fi al-Islam) memiliki makna menghidupkan sunah, menampilkan dan memunculkan yang sebelumnya tidak diketahui oleh orang-orang, lalu mengajak mereka, menjelaskan dan menerangkan kepada mereka.” Kemudian ia mengatakan: “oleh sebab itu dapat diketahui bahwa yang dimaksud dalam hadis tersebut adalah menghidupkan sunah dan menampilkannya.” Lihatlah, anda akan mengetahui bahwa interpretasi yang dia utarakan tidak diragukan lagi memang telah terkandung di dalam hadis (barangsiapa yang membuat sunah…), namun interpretasi tersebut juga menihilkan makna tersirat (manthuq) dan tersurat (mafhum) dalam hadis tersebut, meruntuhkan makna-makna dan lafadz-lafadz yang menunjukkan secara jelas dan gambling anjuran untuk menciptakan sunah-sunah yang baik, dan membuka pintu bagi para pelaku sunah untuk merumuskan tradisi yang baik serta metode-metode baru yang dianggap baik dan masih di bawah naungan bendera syariat Islam, juga masih berada di bawah kaidah-kaidah Islam yang universal, serta tidak bertentangan dengan sesuatupun dari dasar-dasar yang kokoh yang tidak mengandung penakwilan.
Menghidupkan Sunah adalah Pokok Pikiran yang Berbeda
Meskipun terdapat banyak  hadis yang memberikan anjuran untuk menghidupkan sunah yang telah ditinggalkan, akan tetapi hadis-hadis tersebut baik secara manthuq (tersirat) dan mafhum (tersurat) mengandung pengertian dari tema di atas, di antaranya adalah:
Dari Abu Hurairah R.A. dari Nabi saw., beliau bersabda: “barangsiapa yang mengajak kepada petunjuk, tentu ia akan mendapatkan pahala sejumlah pahala orang-orang yang mengikutinya tanpa mengurangi pahala mereka sedikitpun, sebaliknya barangsiapa yang mengajak kepada kesesatan, maka ia menanggung dosa sejumlah dosa orang-orang yang mengikutinya tanpa mengurangi dosa-dosa mereka sedikitpun.” Hadis riwayat Muslim. Dan dari Abi Mas’ud al-Anshari R.A. dari Nabi saw., beliau bersabda: “barangsiapa yang menunjukkan kebaikan maka ia berhak mendapatkan pahala seperti pahala orang-orang yang melakukannya.”
Dari Katsir ibn ‘Abd Allah dari ayahnya dari kakeknya, mengatakan: saya mendengar Rasulullah saw. Bersabda: “barangsiapa yang menghidupkan sunahku yang telah dimatikan setelahku, maka ia berhak mendapatkan pahala sejumlah pahala orang-orang yang melakukannya tanpa mengurangi pahala mereka sedikitpun, dan barangsiapa yang membuat bidah yang sesat yang tidak diridhai Allah dan Rasul-Nya, maka ia menanggung dosa sejumlah dosa-dosa orang yang melakukannya tanpa mengurangi dosa mereka sedikitpun.” Hadis riwayat al-Tirmidzi, dianggap hasan olehnya, juga diriwayatkan oleh Ibn Majah.
Hadis-hadis ini membuka pintu bagi penciptaan sunah-sunah yang baik. Perbedaan antara menciptakan sunah dan menghidupkan sunah jelas sekali. Sebagian orang beranggapan bahwa yang dimaksud dengan sunah di dalam hadis tersebut adalah sunah yang dilakukan oleh Rasulullah saw., dan Khulafa’ al-Rasyidin, tanpa adanya pembaharuan-pembaharuan yang baik yang belum pernah ada di zaman mereka. Di sisi lain hadis tersebut jelas-jelas memberikan persetujuan untuk memulai sunah-sunah baru tanpa ada batasan untuk suatu periode tertentu, sehingga pembaharuan-pembaharuan hanya boleh dilakukan oleh khulafa’ al-rasyidin, ini adalah pemberian batasan tanpa dalil.
Sebagian lagi mengklaim bahwa yang dimaksud dengan sunah yang baik adalah sesuatu yang diada-adakan oleh manusia berupa hal-hal duniawi dan yang bermanfaat, sedangkan sunah yang buruk adalah yang diada-adakan manusia berupa hal-hal buruk dan berbahaya. Adapun pembatasan mereka bahwa hal baru yang diterima adalah sesuatu yang berkaitan dengan urusan duniawi saja adalah upaya mereka mengkhususkan hadis tanpa adanya mukhashshish (yang mengkhususkan). Jelas sekali bahwa yang dimaksud dengan hadis tersebut adalah segala perbuatan yang baru tanpa ada contoh sebelumnya baik yang bersifat duniawi atau yang ukhrawi.
Ringkasan: suatu hal yang diada-adakan tidak bisa ditolak hanya karena belum ada yang melakukan sebelumnya. Yang bisa dijadikan pedoman untuk menolak hal tersebut adalah eksistensinya yang bertolak belakang dengan nash dan dasar-dasar syariat serta kaidah-kaidah istinbath, dengan begitu hal tersebut bukanlah merupakan bagian dari syariat yang dibawa oleh Nabi saw. Dan bersebrangan dengan metode pensyariatan. Inilah yang dinamakan bidah sesat dan tercela yang secara syariat bertentangan dengan nash dan dasar-dasarnya.

Penjelasan tentang Kelemahan Beberapa Penafsiran Sebelumnya:
Kesimpulannya, orang yang menafsirkan kata bidah yang sesat di dalam hadis (setiap bidah adalah sesat) dan bentuk umum dari redaksi tersebut sebagai semua hal yang diperbaharui baik itu yang bertentangan dengan nash-nash dan dasar-dasar syariat maupun tidak, berarti ia telah mencampur adukkan ungkapan, tidak memperhatikan kapan ia digunakan secara syariat atau  bahasa. Ia juga tidak tahu bahwa redaksi umum yang ada dalam hadis tersebut hanya digunakan untuk perbuatan yang diada-adakan berdasarkan sudut pandang syariat, yaitu segala bentuk perbuatan yang baru yang bertentangan dengan nash dan dasar syariat bukan dipahami dari sudut pandang bahasa. Yaitu semua hal baru yang belum ada contoh sebelumnya yang bisa jadi ditolak jika ia bertentangan dengan nash-nash dan dasar-dasar agama, bisa juga diterima jika ia tidak bertentangan dengan hal-hal di atas. Yang pertama disebut dengan bidah yang sesat dan yang kedua disebut dengan bidah yang diterima, baik itu terjadi pada periode-periode awal atau setelahnya.
Namun barangsiapa yang ingin memasukkan hal-hal baru yang belum pernah dilakukan oleh para sahabat dan beberapa periode awal ke dalam bidah yang sesat, maka ia harus menyelidiki lebih dalam nash-nash yang khusus dan umum serta dasar-dasar syariat yang menentang dan memandang buruk hal baru tersebut. Tujuannya agar ia tidak mencampur adukkan hal itu dengan bidah yang diterima menurut sudut pandang bahasa. Sebab memasukkan bidah yang diterima ke dalam bidah yang sesat sama saja dengan mengharamkannya. Telah diketahui bahwa mengharamkan sesuatu dalam syariat harus menghadirkan dalil dari Alqur’an, sunah, atau dasar yang terpercaya yang digunakan untuk menguraikan persoalan tersebut.  Dan jika tidak, pengharaman itu menurut hemat kami, sesuai dengan yang disabdakan oleh Nabi saw. terkait orang-orang yang menghalalkan dan mengharamkan sesuatu sekehendak mereka. Ini adalah penjelasan Nabi saw. kepada ‘Adi ibn Hatim ketika menafsirkan firman Allah (wa rahbaniyyah ibtada’uha ma katabnaha ‘alaihim illa ibtigha’a ridhwani llah/mereka mengada-ngadakan rahbaniyyah (tidak beristri atau bersuami dan mengurung diri dalam biara) padahal kami tidak mewajibkannya kepada mereka, yang kami wajibkan hanyalah mencari keridhaan Allah.” (al-hadid: 27). Cukuplah bagi kami untuk berhati-hati dalam menerima sesuatu hal yang baru setelah periode-periode awal. Asalkan sesuatu yang baru tersebut tidak bertentangan dengan nash-nash, dasar-dasar syariat, dan mengandung kemaslahatan yang proporsional yang belum pernah dipertimbangkan oleh syariat. Barangsiapa yang memasukkan setiap perkara baru ke dalam hadis (barangsiapa yang mengada-ngadakan sesuatu dalam perkara kami yang bukan merupakan bagian darinya, maka hal itu tertolak) atau ke dalam hadis (barangsiapa yang membenci sunahku, maka ia bukan bagian dariku) atau ke dalam hadis (pegang teguhlah sunahku dan sunah Khulafa’ al-Rasyidin) dan lain sebagainya, maka ia tidak tahu kalau yang dimaksud dengan “sunah mereka” bukanlah sesuatu yang telah terjadi di masa mereka (maksudnya suatu hal dinamakan sunah ketika itu sudah dilalui-pen.), oleh sebab seseorang dikatakan menyimpang dari sunah mereka adalah jika perbuatannya bertolak belakang dengan metode mereka dalam merumuskan syariat, kapanpun juga itu terjadi.
Demikian pula dengan sesuatu yang berkontribusi dalam kemaslahatan syariat yang muktabar kapanpun itu terjadi tidak dikatakan sebagai sesuatu yang bukan bagian dari perkara atau sunah mereka. Atau dianggap sebagai sesuatu yang keluar dari perkara Nabi saw., jalan, sunah dan metode pensyariatannya. Yang dianggap keluar dari hal-hal di atas adalah perkara baru yang terjadi setelah tiga abad pertama, dengan syarat ia bertentangan dengan nash-nash dan dasar-dasar syariat.

Berpegang Teguh dengan Sunah di Tengah Rusaknya Umat Manusia
Sebagaimana anggapan sebagian dari mereka bahwa yang dimaksud dengan hadis (man sanna sunah hasanah/barangsiapa yang membuat sunah yang baik) adalah berpegang teguh dengan sunah nabi, hal ini mengandung pengertian bahwa seorang muslim harus mempertahankan sunah tersebut dan bergairah untuk menjalankannya meskipun banyak orang yang akan menjadi musuhnya, menyepelekan dan menentangnya.
Saya katakan, tidak diragukan lagi bahwa pengertian dan pemahaman di atas sangatlah agung dan mulia, akan tetapi –alhamdulillah- telah ada nash sarih yang menjadi dalil dari pemahaman di atas baik secara tersirat maupun tersurat, baik redaksi maupun maknanya. Bodohnya, kita memaksakan penafsiran ini kepada nash lain dan kita mengabaikan dan tidak mengacuhkan hadis yang berkaitan. Dapat dipastikan, ini adalah perbuatan zalim terhadap nash-nash yang tidak diridhai oleh Allah dan Rasulullah saw. Serta orang-orang yang memiliki akal sehat.
Sedangkan hadis yang dimaksudkan yang berkaitan dengan tema ini adalah sebagaimana yang diriwayatkan oleh Abu Hurairah R.A., ia mengatakan: Rasulullah saw. bersabda: “orang yang berpegang teguh dengan sunahku di tengah rusaknya umatku, maka ia berhak mendapatkan pahala orang yang mati syahid.” Diriwayatkan oleh al-Thabrani dalam “al-Ausath”. Al-Thabrani berkomentar: “hadis ini tidak diriwayatkan dari ‘Atha’ kecuali oleh ‘Abd al-‘Aziz ibn Abi Dawud, anaknya, ‘Abd al-Majid adalah satu-satunya yang memiliki sanad hadis ini.
Al-Haitsami juga meriwayatkan dengan redaksi ini dalam “al-Majma’ al-Zawaid”, ia mengatakan: al-Thabrani meriwayatkan hadis ini di dalam “al-Ausath”. Di dalam sanadnya terdapat Muhammad ibn Salih al-‘Adawi, tetapi saya belum mengetahui biografinya, sedangkan perawi lainnya dalam sanad ini adalah orang-orang tsiqah.
Al-Suyuthi juga meriwayatkannya di dalam “al-Jami’ al-Shaghir” dari Abu Hurairah, al-Suyuthi mengisyaratkan bahwa hadis itu hasan sebagaimana yang dikatakan oleh al-Minawi.
Di dalam riwayat lain dari Ibn ‘Abbas, ia memarfu’kannya: “barangsiapa yang berpegang teguh dengan sunahku di tengah rusaknya umatku maka ia berhak mendapatkan pahala seratus orang mati syahid.” Diriwayatkan oleh Ibn ‘Ady, ia mengatakan: ‘menurut Hasan ibn Qutaibah ini adalah hadis-hadis yang diriwayatkan dari ayahnya, Hasan dan saya berharap tidak ada masalah dalam hadis ini.’

Sahabat Memberikan Lebel Bidah kepada Beberapa Perkara Baru
Ketahuilah, bahwa sebagian sahabat R.A. menghukumi beberapa perkara baru di masa mereka sebagai bidah. Jika perkara bidah yang mereka maksudkan mengandung unsur-unsur kemungkaran baik itu secara bahasa maupun perbuatan, maka hal itu adalah perbuatan buruk menurut mereka. Sebaliknya, jika perkara tersebut tidak mengandung unsur-unsur kemungkaran, bahkan mereka pandang sebagai hal baik, maka yang mereka maksudkan dengan bidah dalam kasus ini adalah makna umum dari kata “al-muhdats (yang baru/diada-adakan)”, bukan bidah yang berarti sesat.   
Contoh pertama, hadis yang diriwayatkan oleh Abu Dawud dari Mujahid, ia mengatakan: “pernah suatu ketika saya bersama Ibn ‘Umar, tiba-tiba seorang laki-laki melakukan tatswib di waktu dhuhur atau ashar (dalam syarah sunan abi dawud yang dimaksud adalah laki-laki tersebut menuju ke arah pintu masjid dan berkumandang “al-sholat rahimakumullah”),kemudian Ibn ‘Umar mengatakan: ‘keluarlah bersama kami, ini adalah bidah.’” 
Al-‘Alamah al-Muhaqqiq al-Badr al-‘Aini mengatakan di dalam “al-Mabsuth”, diriwayatkan bahwa ‘Ali melihat seorang muadzin melakukan tatswib di waktu isya’ (menyisipkan kalimat di antara adzan dan iqamah), kemudian ‘Ali mengatakan: “keluarkan pembuat bidah ini dari masjid.”
Demikian juga dengan hadis yang diriwayatkan oleh al-Tirmidzi, oleh al-Nasa’i, Ibn Majah, al-Baihaqi dan yang lainnya hadis tersebut dianggap hasan. Dari Abu Ni’amah al-Hanafi –namanya adalah Qais ibn ‘Ubayah- dari Abu ‘Abd Allah ibn Mughaffal, ia mengatakan: “ ayahku memperdengarkan kepadaku ketika  aku sedang sholat dan mengucapkan: ‘bismillahirrahmanirrahim’, beliau mengatakan: ‘hai anak bidah, waspadalah dengan hal baru.’ Kemudian ia melanjutkan: ‘aku belum pernah melihat sesuatu pun dalam Islam yang paling dibenci oleh sahabat Nabi saw. kecuali hal yang diada-adakan. Selanjutnya ia mengatakan: ‘saya dulu pernah salat bersama sahabat Nabi saw., bersama Abu Bakar, ‘Umar, dan ‘Utsman, namun belum pernah mendengar seorang pun dari mereka mengucapkan kalimat tersebut dalam salat mereka, oleh sebab itu kamu jangan mengucapkannya (secara jahr), akan tetapi ucapkan: ‘alhamdulillah rabb al-‘alamin.’”
Al-Luknawi mengatakan: “hadis ini menunjukkan bahwa mengeraskan suara dalam membaca basmalah ketika salat adalah perbuatan yang diada-adakan. ‘abd Allah ibn Mughaffal menganggap hal tersebut sebagai perbuatan yang kurang baik, masalah ini merupakan masalah khilafiyyah di kalangan ulama, hadis-hadis terkait hal ini saling bertentangan, pendapat yang benar adalah kadangkala Nabi saw. mengeraskan suaranya, namun yang paling kuat adalah bahwa nabi mengecilkan atau mensirikan suaranya. Hal ini sebagaimana yang telah saya tahqiq dalam risalah saya “Ihkam al-Qintharah fi Ahkam al-Basmalah”.
Contoh yang kedua: hadis yang berasal dari ‘Umar terkait salat tarawih yang menurutnya bidah hasanah.
Sa’id Ibn Manshur meriwayatkan dalam Sunannya dari  Abu Umamah al-Bahili R.A.: “sesungguhnya Allah mewajibkan puasa Ramadhan kepada kalian, dan tidak mewajibkan qiyam Ramadhan.  Qiyam Ramadhan adalah perkara yang kalian ada-adakan, namun tetaplah menjalankannya dan janganlah kalian meninggalkannya. Beberapa orang dari Bani Isra’il pernah mengada-ngadakan sesuatu untuk mencari Ridha Allah, namun justru Allah mencela mereka karena meninggalkan hal itu, Allah berfirman: (warahbaniyyah ibtada’uha...dst.), ini menunjukkan bahwa meskipun perbuatan tersebut dikatakan bidah, akan tetapi Allah tetap memerintahkan agar perbuatan tersebut dilakukan secara istiqamah sebab itu adalah bidah hasanah atau bidah yang baik.
Demikian pula dengan hadis yang diriwayatkan oleh Ibn Abi Syaibah dengan sanad yang sahih, diriwayatkan dari al-Hakam ibn al-A’raj, ia mengatakan: “ saya bertanya kepada Ibn ‘Umar prihal salat dhuha, maka ia menjawab: ‘bidah, dan sebaik-baik bidah’.”
‘Abd al-Razzaq meriwayatkan dengan sanad yang sahih dari Salim dari ayahnya, ia mengatakan: “sungguh ‘Utsman telah terbunuh dan tidak ada seorang pun yang mengagungkannya. Tidak ada hal baru yang diada-adakan oleh manusia yang paling aku sukai kecuali ini.” Al-‘Allamah al-Syaikh al-Qisthalani mengatakan di dalam “al-Mawahib”: “-yang dimaksud oleh Ibn ‘Umar- adalah bahwa Rasulullah saw. tidak secara kontinu menjalankan salat dhuha, atau bahwa melaksanakannya di dalam masjid dan sejenisnya adalah bidah. Akan tetapi secara umum tidak ada hadis-hadis dari Ibn ‘Umar yang menolak pensyariatan salat dhuha, sebab pengingkarannya dipengaruhi oleh pengamatannya bukan karena keyakinannya dalam kasus tersebut, atau yang ia ingkari merupakan suatu hal yang dikhususkan, selesai.

Perkara Baru yang Dilakukan Sahabat Bukanlah Kesesatan:
Argumentasi bahwa perkara baru yang dilakukan oleh sahabat Nabi saw. bukanlah kesesatan adalah banyaknya hadis yang mengindikasikan agar mengikuti jejak mereka, seperti hadis: (sahabat-sahabatku seperti bintang-bintang, dengan siapapun kalian ikut, kalian akan memperoleh petunjuk) diriwayatkan oleh al-Daruquthni di dalam “al-Mu’talaf” dan di dalam kitab “Gharaib Malik”.  Al-Qadha’i juga meriwayatkan hal serupa di dalam “Musnad al-Syihab”, demikian pula dengan ‘Abd ibn Humaid, al-Baihaqi di dalam “al-Madkhal”, Ibn ‘Ady di dalam “al-Kamil”, al-Darimi, Ibn ‘Abd al-Barr, Ibn ‘Asakir, al-Hakim, dan lain sebagainya dengan redaksi yang berbeda-beda namun memiliki makna yang hampir serupa. Mereka meriwayatkan hadis tersebut melalui berbagai macam jalur periwayatan tetapi semuanya dhaif, sebagaimana yang dipaparkan oleh al-Hafidz ibn Hajar di dalam kitab “al-Kafi al-Syaf Fi Takhrij Ahadits al-Kasysyaf”, akan tetapi dikarenakan hadis tersebut diriwayatkan melalui banyak jalur, maka hadis tersebut naik menjadi hasan. Oleh sebab itu al-Shaghani menganggap hadis tersebut hasan, seperti yang disebutkan oleh sayid al-Jurjani di dalam Hasyiyah “al-Misykat” yang mana ia memberikan komentar di bawah hadis (keutamaan orang alim dan ahli ibadah ....dst) bahwa mereka itu serupa dengan bintang, sabda Nabi saw. (sahabat-sahabatku seperti bintang..dst.) al-Imam al-Shaghani menghasankannya.
Saya katakan bahwa sebagian ulama berpendapat lain, kami di sini tidak bermaksud untuk mentakhrij hadis (meneliti hadis), Qasim al-Hanafi mengatakan di dalam “Syarh Mukhtashar al-Manar”: “perbuatan taklid sahabat –yaitu mengikuti Nabi saw. baik dalam perkataan maupun perbuatan tanpa membayangkan alasan beliau- tidak perlu diqiyaskan lagi karena Nabi saw. bersabda: ‘perumpamaan sahabat-sahabatku seperti bintang-bintang, dengan siapapun kalian ikut, kalian akan memperoleh petunjuk’, diriwayatkan oleh al-Dar al-Quthni dan Ibn ‘Abd al-Barr dari hadis Ibn ‘Umar, juga diriwayatkan secara makna melalui hadis Anas, sanad-sanad hadis tersebut masih menuai perbincangan, akan tetapi satu sama lain saling menguatkan.
al-Imam al-Hafidz al-Baihaqi di dalam kitab “al-I’tiqad” mengatakan: kami meriwayatkan hadis tersebut dengan sanad yang tidak kuat, di dalam riwayat lain bahkan sanadnya terputus, sedangkan hadis sahih yang memuat sebagian pengertian hadis di atas adalah hadis marfu’ dari Abu Musa: ‘Bintang adalah penjaga langit, apabila ia telah lenyap maka akan datang bencana bagi langit, sedangkan aku adalah penjaga bagi para sahabatku, apabila aku telah tiada akan datang bencana bagi mereka, dan sahabatku adalah penjaga umatku, jika mereka telah tiada, akan datang bencana kepada umatku.’ Hadis ini diriwayatkan oleh Muslim.”
Seperti halnya dengan hadis  (pegang teguhlah sunahku dan sunah al-Khulafa’ al-Rasyidin), diriwayatkan oleh Abu Dawud, al-Tirmidzi dan lain sebagainya.
Demikian pula dengan hadis (ikutilah orang-orang setelahku, Abu Bakar dan ‘Umar) diriwayatkan oleh al-Tirmidzi, Ahmad dan lain sebagainya.
Seperti halnya dengan atsar Ibn Mas’ud bahwa Allah SWT. melihat hati hamba-Nya kemudian memilih Muhammad dan mengutusnya untuk mengemban risalah. Lalu Allah melihat untuk yang kedua kalinya hati hamba-Nya, kemudian Allah memilihkan sahabat untuk Nabi Muhammad saw. dan menjadikan mereka penolong agama-Nya dan mengangkat mereka sebagai menteri utusan-Nya. Maka, apa yang dipandang oleh umat Islam baik adalah baik menurut Allah, dan apa yang mereka pandang buruk adalah buruk bagi Allah. Atsar ini diriwayatkan oleh al-Bazzar, al-Thabrani, dan Ahmad di dalam “Musnad-nya”, dan lain sebagainya.
Catatan:
1). Ma’alim al-Sunan Syarh Abi Dawud al-Khaththabi
2). Al-Istidzkar Syarh al-Muwaththa’ oleh Ibn ‘Abd al-Barr
3). Fath al-Bari
Muntada al-Shufiyah